responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 208


< فهرس الموضوعات > الولاية التكوينية ضرورة حياتية < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > مقدمة ضرورية < / فهرس الموضوعات > ولكننا نذكر القارئ بأمور قد يكون وقوفه عليها مفيداً وسديداً ، فنقول :
الولاية التكوينية ضرورة حياتية المقصود بالولاية التكوينية هو المقدرة على التصرف والتأثير في الموجودات المحيطة إلى حد تجاوز القدرة العادية في التعامل مع النواميس الطبيعية ، مثل أن يفجر للناس ينبوعاً ، أو أن يرقى في السماء ، أو أن يكلم الحيوان ، أو أن تطوى له الأرض ، أو أن يأتي بعرش بلقيس من اليمن إلى فلسطين قبل ارتداد الطرف ، أو تحريك الرياح ، وما إلى ذلك .
ونحن بغض النظر عما اشتملت عليه الأحاديث الكثيرة من تفاصيل فيما يرتبط بالولاية التكوينية ، نستطيع أن نقرب للقارئ الكريم هذا الأمر على النحو التالي :
مقدمة ضرورية إن الغاية من تأسيس الدول ، هو أن تضطلع بمهمات ، وتعالج أُموراً ، أدرك الناس أنها ضرورية لحياتهم وبقاء وجودهم ، فتصدوا لمعالجتها ، وتفادي سلبياتها ، وللهيمنة عليها في المجالات التي تعنيهم .
وإذا ألقينا نظرة فاحصة على هذه الأمور فإننا نجد أنها محدودة جداً ، ومحصورة في نطاق خاص ، وهو عيّنات قليلة مما يتعامل معه هذا الإنسان في حياته العملية الجوارحية ، فتنشأ الوزارات ، والأجهزة ، والمؤسسات العظيمة والواسعة لإنجاز هذا المهم .
ولكنها برغم كل ما توظّفه من إمكانات وقدرات مادية ، وبشرية وفكرية ، وغيرها ، تبقى عاجزة عن حماية حفنة من التشريعات والقرارات المحدودة جدا التي تنشؤها ، مع أن ما تضطلع به هذه الدول وتتصدى له ما هو إلا نقطة في بحر بالقياس إلى ما يدخل في نطاق اهتمامات الإسلام ، ويأخذ على عاتقه مهمة التعاطي معه ، ويريد أن يفرض نظامه وهيمنته عليه ، وأن يجريه وفق مفاهيمه ، ويدخله في أطره ومناهجه ، التي وضعها بهدف إقرار حالة التوازن العام في مسيرة التكامل باتجاه الهدف الأسمى والأمثل الذي تسعى إليه المخلوقات بحسب مقتضيات خلقتها .

208

نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 208
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست