نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 157
لابد من الإجابة عنها لمن يدعي ، معرفة ما تفرضه المهمات الرسالية للأنبياء . 3 - إن آصف بن برخيا لم يكن نبياً ، وليس لديه مهمات رسالية . . فلماذا أعطاه الله قدرة فوق قدرة عفريت من الجن - كما تنص الآية - مكنته من أن يأتي بعرش بلقيس من اليمن إلى بيت المقدس ، قبل ارتداد الطرف ، وذلك بعلم من الكتاب . 4 - لماذا آثر سليمان ( ع ) أن يتصرف تصرفا غير عادي تجاه بلقيس ، حيث قال لمن حوله ( أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين ) ، فآثر إظهار القوة الخارقة التي تقهر عقولهم . على استعمال قوة السلاح وفرض السلام أو الإسلام عليهم . 5 - كيف ثبت لهذا البعض ، ثم كيف يثبت لنا أن الربط بين النبوة وبين القوة الخارقة للعادة هو من مصاديق التصور المنحرف ؟ ! وهل انحرافه عن تصورات هذا البعض ؟ أم كان انحرافه عن الحق والحقيقة ؟ ! ! 6 - ما معنى رفضه للقاعدة العقلية القاضية . . بقبح قيادة المفضول للفاضل ، فهل يريد التمهيد لتصحيح خلافة أبي بكر ، وفقاً لمقولة معتزلة بغداد بجواز إمامة المفضول ، والتي عبر عنها ابن أبي الحديد المعتزلي في كلمته الشهيرة في مفتتح كتابه ( شرح نهج البلاغة ) حيث قال : ( الحمد لله الذي قدم المفضول على الفاضل ) . أي قدم أبا بكر على علي عليه السلام . 7 - وانظر إلى دليله الذي ساقه على عدم صحة مقولة لزوم كون النبي هو الأكمل والأشجع و . . حيث قاس ذلك على القيادات الظالمة والمنحرفة ، حيث لا يفترض فيها - عندهم - أن يكون القائد أشجع من جنوده . فإنها مبنية في الغالب على الأهواء ، وعلى الجهل بحقيقة الأشخاص وطاقاتهم . 8 - ولو صح ما ذكره من أن القيادة لا تتطلب الا أن تكون في مركز التفوق ، والكمال في القطاع الذي تتولى قيادته ، لجاز لنا أن نقول له : بل هي لا تتطلب التفوق أصلاً ، بل يكفي المساواة بين القائد وبين الآخرين ، بل حتى لو كان أقل من الآخرين ، فإنه يكفي له ما يحفظ به ما يوكل إليه من أمر قيادته . 9 - حتى لو كان الآخرون من أعلم الناس بشؤون وشجون ذلك الامر الذي هو محط النظر .
157
نام کتاب : خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 157