نام کتاب : خلافة الرسول بين الشورى والنص نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 44
الضرورة ، تنفذ بالقهر ، وتكون أدنى من الفوضى ! ومقتضاه أنه يجب السعي دائما لإزالتها عند الإمكان ، ولا يجوز أن توطن الأنفس على دوامها ، ولا أن تجعل كالكرة بين المتغلبين يتقاذفونها ، ويتلقفونها كما فعلت الأمم التي كانت مظلومة وراضية بالظلم ) [1] . لكن الواقع كان على العكس من ذلك ، فقد حرموا دائما الخروج على السلطان الجائر والفاسق ، وعدوا أي محاولة من هذا القبيل من الفتن التي نهى عنها الدين وحرم الدخول فيها . . يقول الزرقاني : ( أما أهل السنة فقالوا : الاختيار أن يكون الإمام فاضلا عادلا محسنا . فإن لم يكن فالصبر على طاعة الجائر أولى من الخروج عليه ، لما فيه من استبدال الخوف بالأمن ، وإهراق الدماء ، وشن الغارات ، والفساد ، وذلك أعظم من الصبر على جوره وفسقه ) [2] ! كما ثبت عن أحمد بن حنبل أنه قال : ( الصبر تحت لواء السلطان على ما كان منه من عدل أو جور ، ولا يخرج على الأمراء بالسيف وإن جاروا ) [3] . استعرض الشيخ أبو زهرة هذين القولين ، ثم قال : ( وهذا هو المنقول عن أئمة أهل السنة ، مالك ، والشافعي ، وأحمد ) [4] .
[1] الخلافة : 45 ، عنه : نظام الحكم والإدارة في الإسلام : 126 . [2] شرح الموطأ 2 : 292 ، عنه : المذاهب الإسلامية : 155 . [3] المذاهب الإسلامية : 155 . [4] المذاهب الإسلامية : 155 .
44
نام کتاب : خلافة الرسول بين الشورى والنص نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 44