نام کتاب : خلافة الرسول بين الشورى والنص نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 36
أن يقتلا ) [1] . ذلك القول الذي عرفنا قبل قليل أنه ما قاله إلا ليقطع الطريق على الإمام علي عليه السلام ومن ينوي أن يبايع له ! لكنه حين أدركته الوفاة أصبح يبحث عن رجل يرتضيه فيعهد إليه بالخلافة بنص قاطع بعيدا عن الشورى ! فقال : لو كان أبو عبيدة حيا لوليته [2] . ثم قال : لو كان سالم مولى أبي حذيفة حيا لوليته [3] . ثم قال : لو كان معاذ بن جبل حيا لوليته [4] . إذن لم يكن عمر يرى أن الأصل في هذا الأمر هو الشورى ، وإن كان قد قال بالشورى في خطبته الأخيرة إلا أنه لم يعمل بها إلا اضطرارا حين لم يجد من يعهد إليه ! لقد أوضح عن عقيدته التامة في هذا الأمر حين قال قبيل نهاية المطاف : ( لو كان سالم حيا ما جعلتها شورى ) [5] ! ! ثم كانت الشورى . . وأي شورى ! ! إنها شورى محاطة بشرائط عجيبة لا مجال للمناقشة فيها ! وجملتها :
[1] صحيح البخاري - كتاب المحاربين 6 / 6442 ، مسند أحمد 1 : 56 ، سيرة ابن هشام 4 : 308 . [2] الكامل في التاريخ 3 : 65 ، صفة الصفوة 1 : 367 . [3] الكامل في التاريخ 3 : 65 ، صفة الصفوة 1 : 383 ، طبقات ابن سعد 3 : 343 . [4] صفة الصفوة 1 : 494 . [5] طبقات ابن سعد 3 : 248 .
36
نام کتاب : خلافة الرسول بين الشورى والنص نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 36