نام کتاب : خلافة الرسول بين الشورى والنص نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 21
- وأيام الخندق ذاتها ، أراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يفت في عضد الأحزاب ويفرق شملهم ليخفف على أهل المدينة ضنك الحصار ، بأن يصالح كبير غطفان عيينة بن حصن على سهم من ثمر المدينة لينسحب بمن معه من غطفان وهوازن ويخذل الأحزاب ، فدعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لذلك الأمر سيدي الأوس والخزرج من الأنصار : سعد بن معاذ ، وسعد بن عبادة ، فاستشارهما في ذلك ، فقالا : يا رسول الله ، إن كنت أمرت بشئ فافعله وامض له ، وإن كان غير ذلك فوالله لا نعطيهم إلا السيف . فقال صلى الله عليه وآله وسلم : " لم أؤمر بشئ ، ولو أمرت بشئ ما شاورتكما . . بل شئ أصنعه لكم ، والله ما أصنع ذلك إلا لأنني رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحدة ، وكالبوكم من كل جانب ، فأردت أن أكسر عنكم من شوكتهم إلى أمر ما " . وسر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقولهما ، فقال لعيينة بن حصن ، ورفع صوته بها " ارجع ، فليس بيننا وبينكم إلا السيف " [1] . وفي هذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد اختبر صبر الأنصار وثباتهم وصدق إيمانهم . كما كشف هذا الحوار صراحة أنه لا محل للشورى في ما كان عن أمر من الله ورسوله . - وفي حدث ثالث كان المستشار علي عليه السلام وزيد بن حارثة ، ذلك حين كان حديث الإفك . - وفي حدث رابع استمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى مشورة امرأة واحدة ، هي أم
[1] سيرة ابن هشام 3 : 234 ، الإستيعاب 2 : 37 ، تاريخ الطبري 2 : 573 عن الزهري .
21
نام کتاب : خلافة الرسول بين الشورى والنص نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 21