نام کتاب : خلافة الرسول بين الشورى والنص نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 20
بعده من القادة أولى بممارستها والرجوع إليها . - قال الرازي : ( ليقتدي به غيره في المشاورة ، ويصير سنة في أمته ) [1] . فنحن ما زلنا في دائرة واحدة ، وهي دائرة الشورى التي يمارسها القائد في تخطيطه السياسي والاجتماعي والتنظيمي ، مع قواعد شعبية واسعة ، أو مع طليعة ممتازة ، أو مع واحد تميز بخبرة خاصة في شأن من الشؤون التي يمكن أن تتسع لها الشورى ، من غير الأحكام والتشريعات وما تخصصت النصوص الشرعية في بيانه . إذن نحن إزاء شورى يمكن أن نطلق عليها اسم ( شورى الحاكم ) . هل اتخذت هذه الشورى نظاما ثابتا ؟ : منذ أن نزلت هذه الآية الكريمة وحتى وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، هل اتخذت الشورى شكلا معينا ونظاما ثابتا ؟ ومن كافة أمثلة الشورى وتطبيقاتها - ومعظمها في شؤون الحرب - أن النبي القائد صلى الله عليه وآله وسلم كان يختار للمشورة أحيانا من يشاء ، وأحيانا يستمع إلى مشير يبدي رأيه ابتداء ، دون أن ينتخب أشخاصا بأعيانهم للمشاورة في النوازل . . - فيوم الخندق ، أشار عليه سلمان الفارسي رضي الله عنه بحفر خندق حول المدينة ، فأخذ برأيه ، وأمر بحفر الخندق ، فحفر ، وعاد على الإسلام والمسلمين بكل خير . . [2] .
[1] تفسير الرازي 9 : 66 . [2] تاريخ الطبري 2 : 566 عن الواقدي ، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ، دار التراث .
20
نام کتاب : خلافة الرسول بين الشورى والنص نویسنده : مركز الرسالة جلد : 1 صفحه : 20