responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 67


وقديما أشار الإمام أمير المؤمنين ( ع ) إلى هذه الطريقة أعني الدلالة على قدم الخالق بحدوث المخلوقات ، والدلالة بحدوث المخلوقات على وجود الخالق ، قال :
الحمد لله الذي لا تدركه الشواهد ولا تحويه المشاهد ولا تراه النواظر ولا تحجبه السواتر ، الدال على قدمه بحدوث خلقه ، وبحدوث خلقه على وجوده [1] .
وقال :
الحمد لله الدال على وجوده بخلقه ، وبمحدث خلقه على أزليته [2] .
وخلاصة دليل المتكلمين الثاني أيضا بدأوا دليلهم هنا بتأليف قياس منطقي ومن الشكل الأول ، وهو : كل ما سوى الواجب ممكن + وكل ممكن محدث = كل ما سوى الواجب محدث .
ثم قالوا :
لا يتم الاستدلال بهذا القياس الا بعد اثبات صحة مقدمتيه .
واستدلوا على صحة المقدمة الأولى واثبات مؤداها بنفس دليل تقسيم الموجود إلى واجب لذاته وممكن لذاته ، وقد تقدم هذا في موضوع المواد الثلاث .
واستدلوا لاثبات صحة المقدمة الثانية بأن قالوا إن الممكن بما هو ممكن - محتاج في وجوده إلى موجد .
وكذلك ان الممكن لا يمكن ان يوجد حال وجوده لان هذا من تحصيل الحاصل ، وهو محال .
فيلزم منه أن يوجد حال لا وجوده فيكون وجوده مسبوقا بلا وجوده .
وهذا هو معنى حدوثه لان الحادث هو المسبوق بالعدم .
وإذا ثبت كون ما سوى الواجب محدثا ، وكان احتياج كل محدث إلى محدث يوجده ضروريا ، ثبت ان لجميع العالم من الأجسام والاعراض وما سواهما من الممكنات محدثا ، وهو المطلوب [3] .



[1] نهج البلاغة ، الخطبة 185 .
[2] نهج البلاغة ، الخطبة 152 .
[3] قواعد العقائد للطوسي 443 .

67

نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 67
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست