responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 269


انه إذا جازت المعصية عليهم لم يحصل الوثوق بصحة قولهم لجواز الكذب حينئذ عليهم .
وإذا لم يحصل الوثوق لم يحصل الانقياد لأمرهم ، ونهيهم ، فتنتفي فائدة بعثهم ، وهو محال ، لان بعثهم فعل الله تعالى وهو الحكيم العادل .
3 - إننا ملزمون باتباع الأنبياء لدلالة الاجماع والنقل على وجوب اتباعهم .
فلو كانوا غير معصومين - حسب الفرض - لكان الأمر حينئذ باتباعهم من المحال لأنه قبيح .
فيكون صدور الذنب عنهم محالا ، وهو المطلوب [1] .
وبتقرير آخر : انه لو جاز أن يفعل النبي المعصية أو يخطأ وينسى ، وصدر منه شئ من هذا القبيل .
فاما أن يجب اتباعه في فعله الصادر عنه عصيانا أو خطأ .
أو لا يجب .
فان وجب اتباعه فقد جوزنا فعل المعاصي برخصة من الله تعالى ، بل أوجبنا ذلك .
وهذا باطل بضرورة الدين والعقل .
وان لم يجب اتباعه فذلك ينافي النبوة التي لا بد أن تقترن بوجوب الطاعة أبدا .
على أن كل شئ يقع منه من فعل أو قول فنحن نحتمل فيه المعصية أو الخطأ فلا يجب اتباعه في شئ من الأشياء فتذهب فائدة البعثة ، بل يصبح النبي كسائر الناس ليس لكلامهم ولا لعملهم تلك القيمة العالية التي يعتمد عليها دائما .
كما لا تبقى طاعة حتمية لأوامره ولا ثقة مطلقة بأقواله وأفعاله [2] .



[1] النافع يوم الحشر 63 .
[2] عقائد الإمامية 81 .

269

نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 269
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست