هوادة فيها ولا مهادنة . ويكفينا أن أنقل منها هنا بعض ما روي عن أمير المؤمنين ( ع ) في نهج البلاغة : 1 - إلا أنا نعلم أنك حي قيوم ، لا تأخذك سنة ولا نوم ، لم ينته إليك نظر ، ولم يدركك بصر ، أدركت الأبصار ، وأحصيت الأعمار ، وأخذت بالنواصي والأقدام [1] . 2 - لا تدركه العيون بمشاهدة العيان [2] . 3 - الحمد لله الكائن قبل أن يكون كرسي أو عرش أو سماء أو أرض أو جان أو إنس ، لا يدرك بوهم ، ولا يقدر بفهم ، ولا يشغله سائل ، ولا ينقصه نائل ، ولا ينظر بعين [3] . 4 - الحمد لله الذي لا تدركه الشواهد ولا تحويه المشاهد ولا تراه النواظر [4] . 5 - لا يشمل بجد ، ولا يحسب بعد ، وانما تحد الأدوات أنفسها ، وتشير إلى نظائرها ، منعتها ( منذ ) القدمية ، وحملتها ( قد ) الأزلية ، وجنبتها ( لولا ) التكملة ، بها تجلى صانعها للعقول ، وبها امتنع عن نظر العيون [5] . 6 - لا تناله الأوهام فتقدره ، ولا تتوهمه الفطن فتصوره ، ولا تدركه الحواس فتحسه [6] . حقيقة الرؤية وكيفيتها عندهم : الرؤية عندهم هي الرؤية الطبيعية المعروفة ، وكيفيتها هي الكيفية الطبيعية المعروفة أيضا .