2 - ( قرأ رسول الله ( ص ) هذه الآية ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) قال : إذا دخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار نادى مناد : يا أهل الجنة ان لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه ، قالوا : وما هذا الموعد ؟ أليس قد ثقل موازيننا ، ألم يبيض وجوهنا ، وأدخلنا الجنة ، ونجانا من النار ؟ ! ! . قال : فيرفع الحجاب فينظرون إلى وجه الله عز وجل ، فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر اليه . وفي رواية : إلى وجهه [1] . 3 - ( انكم سترون ربكم جل ثناؤه عيانا ) [2] . دليل العقل : واستدل أبو الحسن الأشعري بالعقل مضافا إلى النقل المذكور ومترتبا عليه . . ومنه : 1 - قال : ومما يدل على رؤية الله عز وجل بالأبصار : أنه ليس موجود الا وجائز أن يريناه الله عز وجل . فلما كان الله عز وجل موجودا مثبتا كان غير مستحيل أن يرينا نفسه عز وجل [3] . 2 - قال : ومما يدل على رؤية الله سبحانه بالأبصار : ان الله عز وجل يرى الأشياء . وإذا كان للأشياء رائيا ، ولا يرى الأشياء الا من يرى نفسه ، لأن من لا يرى نفسه لا يرى الأشياء . وإذا كان لنفسه رائيا فجائز أن يرينا نفسه [4] .
[1] ضوء الساري 80 - 81 . [2] م . ن 83 . [3] الإبانة 16 . [4] م . ن .