مذهب الأشاعرة : وكما ذكرت ، هو : اثبات . الرؤية . أدلتهم على الاثبات : وعمدة ما استدل به الأشاعرة على ثبوت الرؤية الآيات والروايات ، أي الأدلة النقلية . من القرآن : 1 - ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) - القيامة 22 ، 23 - . قال أبو الحسن الأشعري : قال الله عز وجل : ( وجوه يومئذ ناضرة ) يعني مشرقة ( إلى ربها ناظرة ) يعني رائية . وليس يخلو ( النظر ) من وجوه نحن ذاكروها : إما ان يكون الله عز وجل عنى نظر الاعتبار ، كقوله تعالى : ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت ) . أو يكون عنى نظر الانتظار ، كقوله : ( ما ينظرون الا صيحة واحدة ) . أو يكون عنى نظر الرؤية . فلا يجوز ان يكون الله عز وجل عنى نظر التفكير والاعتبار لأن الآخرة ليست بدار اعتبار . ولا يجوز أن يكون عنى نظر الانتظار لأن النظر إذا ذكر مع ذكر ( الوجه ) فمعناه نظر العينين اللتين في الوجه ، كما إذا ذكر أهل اللسان نظر القلب ، فقالوا : ( انظر في هذا الأمر بقلبك ) لم يكن معناه نظر العينين . ولذلك إذا ذكر النظر مع الوجه لم يكن معناه نظر الانتظار الذي بالقلب .