والخالي عن الكمال ناقص . وذلك على الله محال . 2 - ان الكلام لو كان حادثا لكان : إما أن يقوم بذات الله أو بغيره . أو لا يقوم بمحل . فلو قام بذات الله تعالى لزم كونه محلا للحوادث ، وهو محال . وان قام بغيره فهو أيضا محال ، لأنه لو جاز ان يكون متكلما بكلام قائم بغيره لجاز ان يكون متحركا بحركة قائمة بغيره ، وساكنا بسكون قائم بغيره ، وهو محال . وان وجد ذلك الكلام لا في محل فهو باطل بالاتفاق [1] . ب - من القرآن : 1 - قوله تعالى : ( ولله الأمر من قبل ومن بعد ) - الروم 4 - . قال أبو الحسن الأشعري : يعني من قبل أن يخلق الخلق ، ومن بعد ذلك ، وهذا يوجب أن الأمر غير مخلوق [2] . وقال الفخر الرازي : فأثبت الأمر لله من قبل جميع الأشياء ، فلو كان أمر الله مخلوقا لزم حصول الأمر قبل نفسه ، وهو محال [3] . 2 - قوله تعالى : ( ألا له الخلق والأمر ) - الأعراف 54 - بتقرير أن الله تعالى ميز بين الخلق وبين الأمر ، فوجب أن لا يكون الأمر داخلا في الخلق [4]
[1] معالم أصول الدين 66 . [2] الإبانة 20 . [3] معالم أصول الدين 66 . [4] م . ن .