responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 122


كما نتصور :
خالقا وخلقا ومخلوقا ، ورازقا ورزقا ومرزوقا . والأول يعبر عن الموصوف ، والثاني عن الصفة ، والثالث عن الأثر .
وهذا يعني أن هناك فرقا بين ( التكلم ) و ( الكلام ) هو الفرق بين الصفة وأثرها .
والذي يبدو لي أن الذي ألجأ الأشاعرة إلى التعبير عن هذه الصفة ب ( الكلام ) ولم يعبروا عنها ب ( التكلم ) هو اصرارهم على أن القرآن الكريم غير مخلوق ، وهو ( كلام الله ) ، كما عبر عنه تعالى في مثل قوله : ( وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون ) - البقرة 75 - ، وقوله : ( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ) - التوبة 6 - ، وكما هو الحق .
لأنهم إذا فسروا الكلام بالكلام اللفظي لا مناص لهم من القول بحدوث القرآن وأنه مخلوق ، لأن القول بقدم الكلام اللفظي يستلزم ان يكون الله تعالى محلا للحوادث ، لأن الحروف والأصوات من المركبات ، والمركبات حوادث بالضرورة .
وهم لا يريدون ذلك ، وبخاصة انهم يقولون بحدوث الكلام اللفظي ، وانما الذي يريدونه - وباصرار - تأييد فكرة أو معتقد أن القرآن أزلي فقط .
تلك الفكرة التي قال بها قبلهم الحنابلة ، وجرت عليهم من الويل والعذاب من قبل السلطة الحاكمة آنذاك الشئ الكثير .
من هنا أصروا على أزلية كلام الله تعالى الا انهم أرادوا أن يبتعدوا بالفكرة عما قد تنقد به من لزوم : الوقوع في محذور أن يكون الله تعالى محلا للحوادث فجاؤوا بفكرة الكلام النفسي ، وقالوا بأزليته وقدمه ، ليحافظوا على فكرة أزلية القرآن الكريم التي أصبحت بعد معركة خلق القرآن معلمة مذهبية من معالم العقيدة عند السنة .
ونخلص من هذا إلى :
أ - ان التكلم هو الصفة .
ب - أما الكلام فهو فعل من أفعاله تعالى يحدثه ويخلقه في الأجسام إذا أراد مخاطبة

122

نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 122
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست