responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 118


بمتكلم بالكلام الذي هو الحروف والأصوات ، بل زعموا أنه متكلم بكلام النفس [1] .
وعبروا عنه ب ( الكلام النفسي ) و ( الكلام الأزلي ) وقالوا عنه :
إنه معنى قائم في ذات المتكلم به .
والألفاظ في الحقيقة - ليست كلاما ، وانما هي دوال على ذلك المعنى القائم في النفس ( أو الكلام النفسي ) الذي هو الكلام حقيقة .
واستشهدوا لذلك بقول الأخطل :
إن الكلام لفي الفؤاد وإنما جعل اللسان على الفؤاد دليلا فان الشاعر هنا اعتبر ما في النفس هو الكلام ، والألفاظ اللسانية دوال عليه .
وذهبت الفرق الاسلامية الأخرى أمثال : الأمامية والمعتزلة والزيدية والأباضية والسلفية إلى أن الكلام هو هذا الذي نعرفه ، وهو الكلمات المؤلفة من الأصوات والحروف . ويمكننا أن نسميه ( الكلام اللفظي ) في مقابل ( الكلام النفسي ) .
وخلاصة ما استدل به الأشاعرة :
1 - أننا ندرك وجدانا أن المتكلم عندما يتكلم بلغة الألفاظ انما يعبر بها عن فكرة عنده أو إحساس لديه .
أي انه يعبر بالكلام اللفظي عما يحمل ويعتمل في نفسه من أفكار وأحاسيس ، وهذا من الأمور الواضحة .
2 - ان الكلام اللفظي مركب من الأصوات والحروف ، ومن البديهي ان كل مركب حادث ، فيكون من المستحيل أن تتصف به الذات الإلهية لاستحالة اتصاف القديم بالصفة الحادثة ، فلا مناص إذا من الالتزام بالكلام النفسي لأنه قديم ، ليصح اطلاق المتكلم على الله سبحانه باعتبار اتصافه به .



[1] تلخيص المحصل 289 .

118

نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 118
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست