responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 117


والآن وبعد أن تبينا ما هو البداء ، وأنه اعتقاد سليم لا نسبة فيه للجهل إلى الله تعالى ، وأن إنكاره يؤدي إلى نسبة العجز إلى الله تعالى عن ذلك - قد يكون من المفيد أن أشير إلى أن أكثر من ذكر البداء كعقيدة امامية استخدام في تعبيره عنها لغة النبز والتهكم .
ومن المعلوم منهجيا أن مثل هذه اللغة تبعد البحث عن النزاهة والباحث عن الموضوعية والصدق .
فكان الأولى أن تبحث المسألة بحثا علميا مقصودا به وجه الحق في القبول والرفض .
التكلم لا خلاف بين المسلمين في أن الله تعالى متكلم .
وقد دل على ذلك أيضا من القرآن الكريم قوله تعالى : ( وكلم الله موسى تكليما ) - النساء 164 وقوله تعالى : ( ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه ) - الأعراف 143 - ، وأمثال هاتين الآيتين .
ولكن اختلفوا في ماهية وحقيقة كلامه تعالى :
فذهبت الأشاعرة إلى أن كلامه تعالى : وصف قائم بذاته ليس بصوت ولا حرف ، بل لا يشبه كلامه كلام غيره ، كما لا يشبه وجوده وجود غيره [1] .
والكلام بالحقيقة كلام النفس ، وانما الأصوات قطعت حروفا للدلالات ، كما يدل عليها تارة بالحركات والإشارات [2] .
وقال الرازي في ( المحصل ) : اما أصحابنا فقد اتفقوا على أن الله تعالى ليس



[1] قواعد العقائد للغزالي 182 .
[2] م . س 183 .

117

نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 117
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست