responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 106


أن لا تتعلق مشيئة الله تعالى بخلافه ، أي أن وقوعه مشروط بعدم تعلق المشيئة الإلهية بخلافه .
وبعد أن تعرفنا أقسام القضاء ، نقول في علاقة البداء بالقضاء :
فبالنسبة إلى القضاء المحتوم من النمط الأول الذي اختص به تعالى واستأثر بعلمه ، فإنه من المحال وقوع البداء فيه ، وذلك لان وقوع البداء فيه يلزم منه التغير في علمه تعالى ، وهو محال .
وكذلك بالنسبة إلى النمط الثاني من القضاء المحتوم - وهو الذي أطلع الله عليه أنبياءه وملائكته ، وأخبرهم بأنه سيقع حتما - فإنه من المحال أيضا وقوع البداء فيه ، وذلك لان وقوع البداء فيه يلزم منه أن يكذب الله نفسه ، ويكذب أنبياءه وملائكته ، تعالى الله عن ذلك .
وهذا التقسيم الثنائي - أعني تقسيم القضاء إلى : محتوم وموقوف - مأخوذ من روايات أهل البيت ( ع ) .
وكذلك التسمية بالمحتوم والموقوف .
ففي تفسير العياشي : عن الفضيل بن يسار ، قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول :
من الأمور أمور محتومة كائنة لا محالة .
ومن الأمور أمور موقوفة عند الله يقدم منها ما يشاء ويمحو ما يشاء ، ويثبت منها ما يشاء ، لم يطلع على ذلك أحدا ، يعني الموقوفة .
فأما ما جاءت به الرسل فهي كائنة لا يكذب نفسه ولا نبيه ولا ملائكته [1] .
وكذلك تقسيم القضاء المحتوم إلى قسمين : ما استأثر به الله تعالى . وما أطلع عليه ملائكته وأنبياءه ، مأخوذ من روايات أهل البيت ( ع ) .



[1] الميزان 11 / 380 .

106

نام کتاب : خلاصة علم الكلام نویسنده : الدكتور عبد الهادي الفضلي    جلد : 1  صفحه : 106
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست