responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 447


4 - وفي المحاسن أيضا عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا سئل الرجل منكم عما لا يعلم فليقل لا أدري ولا يقل الله أعلم فيوقع في قلب صاحبه شكا ، وإذا قال المسئول : لا أدري فلا يتهمه السائل ) [1] .
كيف وجد الاختلاف ؟
ولو أن ( فضل الله ) امتثل لاحاديث أهل البيت عليهم السلام ووصاياهم لما حدثت كل هذه الضجة ، ولكنه بجوابه عن كل ما سئل حتى فيما لا يعلمه أوجد هذا الاختلاف والشقاق ، وإن موقفه هذا يذكرنا بقول أمير المؤمنين عليه السلام - كما يرويه الكراجكي - : ( لو سكت من لا يعلم سقط الاختلاف ) [2] . وللعلم فقد وجه له بعض المحققين الاجلاء منذ فترة طويلة نصيحة مخلصة لعدم الخوض في الحديث عن المسائل التاريخية ، لان ذلك خارج مجال اختصاصه ولكنه لم يصغ لنصيحته فكانت هذه الفتنة ، وكان بإمكانه أن يجنب المؤمنين من تبعاتها لو ركن إلى الصمت والتزم بنصيحة المتضلع المشفق .
تذكير بموعظة لامير المؤمنين عليه السلام : ونحن بدورنا نذكرنه ثانية بما رواه الشيخ الصدوق في كتابه المواعظ عن أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لابنه محمد الحنفية :
( وما خلق الله عز وجل شيئا أحسن من الكلام ولا أقبح منه ، بالكلام ابيضت الوجوه ، وبالكلام اسودت الوجوه . واعلم أن الكلام في وثاقك ما لم تتكلم به فإذا تكلمت به صرت في وثاقه ، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك وورقك فإن اللسان كلب عقور فإن أنت خليته عقر ، ورب كلمة سلبت نعمة ، من سيب عذاره قاده إلى كريهة وفضيحة ، ثم لم يخلص من وهده إلا على مقت من الله عز وجل وذم من الناس . قد خاطر بنفسه من استغنى برأيه ، ومن استقبل وجوه الاراء عرف مواقع الخطأ ، من تورط في الامور غير ناظر في العواقب قد تعرض مقطعات النوائب ، والتدبير قبل العوامل يؤمنك من الندم ، والعاقل من وعظه التجارب ، وفي التجارب علم مستأنف ، وفي تقلب الاحوال تعرف جواهر الرجال ، الايام تهتك لك عن السرائر الكامنة ، فافهم وصيتي هذه ولا تذهبن عنك صفحا فإن خير القول ما نفع ) [3] .
أسلوب خاص لتغطية الجهل !
ومادام قد بلغ الامر بنا إلى هذه النقطة فمن المناسب الاشارة أن ل‌ ( فضل الله ) أسلوبه الخاص في التستر على جهله ، فهو يسعى دوما أن يوحي إلى مقابله سعة علمه ، ولا يعترف بجهله إلا عندما تضيق به السبل ويحصر في زاوية حرجة ، أما عندما يجد مهربا مناسبا فإنه يذكر جوابا لا يمكن القول بأنه صحيح ولا باطل لانه لا يتضمن سوى طرح الاحتمالات والاقوال !



[1] بحار الانوار : ج 2 ، باب 16 ، ص 111 فما بعد .
[2] كنز الفوائد : ج 1 ، ص 319 .
[3] المواعظ : ص 70 .

447

نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 447
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست