نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي جلد : 1 صفحه : 442
( فضل الله ) عبر دعوته للحضور عنده أن يتحاور بالاسلوب العلمي ويعلن تراجعه عن آرائه المنحرفة أم ليحجم من مستوى الاعتراض عليه ؟ أما إذا كان مستعدا للحوار العلني وفق مبدأ تكافؤ الفرص فإن العشرات من العلماء والفضلاء مستعدون للحوار لاظهار مدى زيف مدعياته وتهافتها وبيان المستوى العلمي الحقيقي لقائلها ، وحينها سيسقط كل ما بيديه إذ سيزاح الستار عن الحقيقة ، ( وعند الرهان تعرف السوابق ) . خامسا : عرض ( فضل الله ) نفسه وكأنه الوحيد الذي يحركه الحرص على مسألة الصراع مع الاستكبار العالمي وإسرائيل والايحاء بأن خصومه غير مهتمين بذلك ، في محاولة فاشلة للتهرب من تبعات ما قام به وبادر إليه في حديثه ، لانه إن كان حريصا بالفعل على قضية استمرارية الصراع فلماذا بادر إلى طرح مثل هذا الموضوع الحساس الذي كان من الطبيعي أن يخلق كل هذه التبعات ؟ وإن كانت المسؤولية في إرباك الواقع الاسلامي وإشغال المجتمع بمثل هذه القضية في مثل هذه الظروف العصيبة تتوجه إلى أحد فهي متوجهة إلى شخصه أولا ، أما السكوت أمام البدعة في الدين وأمام الضلالات التي يطرحها مع الخوف من تأيرها - وكما حدث بالفعل مع بعض المخدوعين - فهو أمر لم يكن ممكنا ، هذا كله مع تحفظنا الشديد على الصورة غير الواقعية التي يحاول ( فضل الله ) خلقها عن دوره في مواجهة الاستكبار ، ولا يسع المجال حاليا للخوض في ذلك ، ولعل الايام كفيلة بالكشف عن واقع الامر . إن الامام الخميني ( رضوان الله تعالى عليه ) عندما أصدر فتواه بارتداد سلمان رشدي ووجوب قتله ، وكذلك تلك الفتاة التي تجاسرت على الزهراء عليها السلام لم يعتبر ذلك متنافيا مع مسألة الصراع ضد الاستكبار ، بل اعتبره محور الصراع مع الكفر . يقول الامام الخمينى ( رضوان الله عليه ) : ( إن حربنا اليوم حرب عقائدية وهي لا تعرف الجغرافيا والحدود ) [1] ، ولذا فإن أهمية الجهاد تبرز لانها في خدمة العقائد الاسلامية الحقة ووسيلة لانتشارها وتطبيقها . ثم ماذا يقول ( فضل الله ) عن خيرة شباب المقاومة الاسلامية في وجه الاحتلال الاسرائيلي حينما تحرك لمنعهم عن المسيرة التي انطلقت لزيارة السيدة زينب عليها السلام مشيا بمناسبة يوم الاربعين قبل عدة أعوام ، وقد قال في الشريط المسجل مبينا لسبب موقفه منهم : ( لابد أن بعضكم سمع تعليقي في أجوبة عن الاسئلة يوم الجمعة في أجوبة الاخوات حول المسيرة التي ذهبت إلى السيدة زينب ، مثلما في العراق يروحون من المدن العراقية مشيا إلى قبر الحسين عليه السلام ، مثلما حج الامام الحسن إلى بيت الله الحرام ماشيا خمسا وعشرين سنة مثلا ، فكيف إنه تعارض هذا الشيء ؟ . . . وأنا قلت للاخوات : هيك عادات بتصير ( لا يصح أن تقع ) ! في الان من عادات من تقاليد عاشوراء في إيران التي صارت أخيرا ( مسيرة الكلاب ) ! كيف يعني ؟