نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي جلد : 1 صفحه : 441
ولنا عدة ملاحظات على هذا الكلام : أولا : أول ما يلفت النظر في هذه التهمة إنه لم يعط فيها حدا فاصلا ، فهو يتكلم عنها بأسلوب متردد كمن ( يقدم رجلا ويؤخر أخرى ) ، فهو يقول : ( إنني أخشى ) ، و ( لكنني أشعر ) ، ( وأنا لا أستطيع أن أثق . . . ولا أجزم بذلك ) ، وإذا كان الامر بذلك فلماذا تثار مثل هذه التهمة التي تشوش سمعة كل من يعارضه ويخالفه وتضعه في دائرة المخابرات الأمريكية وغيرها ؟ ! ألا ينطبق قول الله تعالى ( إن بعض الظن إثم ) على هذه التهمة حيث انه يتحدث عنها من غير علم ويقين كما هي صريح عباراته ؟ نعم في نشرة ( فكر وثقافة ) صرح بأن هدف خصومه من هذه الإثارات هو ( محاربة من يقف في وجه الاستكبار العالمي وفي وجه إسرائيل وفي وجه أمريكا ) ، ثم أضاف ( وأنا أتحمل مسؤولية ما أقول لأنني أعرف خطوط المخابرات ، وكيف تتحرك ) ، وهذا أمر يوكل حسابه عليه يوم القيامة حيث لا تخفى على الله خافية ، وليعد لذلك جوابا . وبعد هذا ، فأين هي تقوى الله التي يدعو إليها ؟ ! وأين هي حدود الله التي يتكلم عنها وقد اتهم خصومه بالكذب والغوغائية والفسق وعدم الغيرة على الدين وأخيرا العمالة وتنفيذ مخطط المخابرات الاستكبارية ؟ ! وخلاصة الامر إنه ارتكب خطأ عظيما يمس عقيدة التشيع ، فواجهته روح التشيع وحسه العالي من أصحاب الغيرة والتقوى حتى ممن كان يعتبر سابقا من المعجبين به . وأين ذلك من المخططات التي يتحدث عنها ؟ ! ثانيا : عدم التمييز بين معارضيه ، فهو يخلط بين الذين وقفوا دفاعا عن دينهم ومعتقداتهم وبين بعض الصحف اللبنانية التي لا شغل لها سوى إثارة الفتن والطعن في العلماء والسعي لإثارة الاختلاف بين المسلمين كمجلة الشراع ، وعندما يتحدث عن معارضيه عموما يصفهم بعبارة شاملة لا تفرق بين المؤمن وغيره ، وكان خيرا له أن يفترض ان معارضيه كانت لهم نوايا سليمة وقاموا بهذا العمل عن وعي ودراية ، وعلى أقل تقدير كان المفروض أن يسمح لهم بهذا الاجتهاد كما سمح لنفسه بذلك . ثالثا : حاول ( فضل الله ) إلقاء المسؤولية على الآخرين في الإساءة إلى الزهراء عليها السلام عبر تشهيرهم بكلامه في مغالطة مضحكة وهروب فاشل من تبعات ما بدر منه ، وهو في هذا قريب ممن يقول : إن سب النبي صلى الله عليه وآله وإهانة شخصه الكريم تقع على عاتق الذين شهروا بسلمان رشدي وكتابه وجعلوا من قضيته قضية عالمية بعد أن كانت قضية مجهولة ومحدودة . رابعا : دعا ( فضل الله ) إلى الحضور عنده لمناقشته حول آرائه ، وهو في ذلك يذكرنا بقصة من اعتدى على آخر الشتم والضرب في الملا ثم دعاه إلى بيته خلف الابواب المغلقة ليعتذر عما بدر منه ، مع فارق آخر وهو أن ( فضل الله ) ما زال يصر على رأيه بعد مراسلات عديدة مع علماء ومحققين وبعد استفتاءات لمراجع تقليد وبعد حوارات متعددة وبعد كل الاعتراضات والاحتجاجات من الجماهير والشخصيات ، فهل يريد
441
نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي جلد : 1 صفحه : 441