responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 382


بالإضافة إلى أن عدم بيعة الامام علي عليه السلام كانت قد أسقطت أي قيمة للبيعة التي أخذوها لأبي بكر في السقيفة ، فلذا سعوا إلى تحصيل بيعته بأي ثمن كان ، وبما أن ذلك كان أمرا صعبا للغاية فقد أصدر أبو بكر أمره إلى عمر : ( إئتني به بأعنف العنف ) [1] ، وهذا يعني أن كل من سيعترض طريقهم لالقاء القبض على أمير المؤمنين عليه السلام بغرض أخذ بيعته فإنه سيلاقي نفس الأسلوب ، وهذا ما حصل بالفعل مع بضعة النبي صلوات الله عليهما ، وقد جاء في رواية سليم بن قيس : ( وحالت بينهم وبينه فاطمة عليها السلام عند باب البيت ، فضربها قنفذ الملعون بالسوط فماتت حين ماتت وإن في عضدها كمثل الدملج من ضربته ) [2] .
ولا أدري لماذا قيد ( فضل الله ) في جوابه السادس وأجوبته المتأخرة - كما في جوابه في العدد الثالث من نشرة ( فكر وثقافة ) في جواب عن سؤال بتاريخ 6 / 7 / 1996 - الحديث الدال على طواف أمير المؤمنين بفاطمة عليهما السلام على بيوت المهاجرين والأنصار بفرض الصحة السندية ولم يفعل ذلك مع خطبتها في المسجد وخطبتها في النساء ؟ لم أجد لذلك وجها سوى أن جميع الروايات التي تذكر طواف أمير المؤمنين عليه السلام بفاطمة عليها السلام هي نفس الروايات المثبتة لكسر الضلع والضرب وإسقاط الجنين ! ! وهذا ما تفطن إليه ( فضل الله ) أخيرا ، ففي أحاديثه المتقدمة لم يطرح قيد - إذا صحت الرواية - في كلامه أصلا !
لماذا لم تخرج خادمتها فضة ؟
أما ما أثاره ( فضل الله ) حول السبب في عدم خروج خادمة الزهراء فضة فإن الرواية الواردة في قصة الهجوم تجيب عن ذلك ، فقد جاء فيها : ( وقول عمر له : اخرج يا علي إلى ما أجمع عليه المسلمون من البيعة لأبي بكر ، فما لك أن تخرج عما اجتمعنا عليه ، فإن لم تفعل قتلناك ! وقول فضة جارية فاطمة عليها السلام : إن أمير المؤمنين عنكم مشغول والحق له لو أنصفتموه واتقيتم الله ورسوله ، وسب عمر لها ، وجمع الحطب الجزل على النار لاحراق أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وزينب ورقية وأم كلثوم وفضة ، وإضرامهم النار على الباب ، وخروج فاطمة عليها السلام وخطابها لهم من وراء الباب ، وقولها : ويحك يا عمر ، ما هذه الجرأة على الله ورسوله ؟ . . . إلخ ) [3] .
فهذا النص يدل على أن فضة كانت هي التي قد خرجت أولا ، وعندما أجابوها بالسب ولم يؤثر كلامها في القوم شيئا اضطرت فاطمة الزهراء عليها السلام للخروج بنفسها ، فهي ربة البيت ، وهم يريدون إخراج زوجها ، ولن تقف حيال ذلك مكتوفة الأيدي من دون أن تبذل كل جهدها دفاعا عن أمير المؤمنين وحقه .



[1] أنساب الاشراف : ج 1 ، ص 587 .
[2] كتاب سليم : ج 2 ، ص 586 .
[3] الهداية الكبرى : ص 406 .

382

نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 382
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست