نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي جلد : 1 صفحه : 368
ثم قال عليه السلام : يا بن شبيب ، إن المحرم هو الشهر الذي كان أهل الجاهلية فيما مضى يحرمون فيه الظلم والقتال لحرمته ، فما عرفت هذه الأمة حرمة شهرها ولا حرمة نبيها ، لقد قتلوا في هذا الشهر ذريته وسبوا نساءه ، وانتهبوا ثقله ) [1] . ورجال السند قد ورد في حقهم التوثيق باستثناء محمد بن علي ماجيلويه الذي ترحم عليه الصدوق وترضى عليه ، والسيد الخوئي والامام الخميني يذهبان - وكما ذكرنا سابقا - إلى أن ذلك لا يستوجب التوثيق ، أما المامقاني فقد ذهب إلى وثاقته . وجاء في نوادر علي بن أسباط أن الامام الباقر عليه السلام قال : ( كان أبي مبطونا يوم قتل أبو عبد الله الحسين بن علي عليهما السلام ، وكان في الخيمة ، وكنت أرى موالياتنا كيف يختلفون معه يتبعونه بالماء يشتد على الميمنة مرة ، وعلى الميسرة مرة ، وعلى القلب مرة ، ولقد قتلوه قتلة نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يقتل بها الكلاب ، ولقد قتل بالسيف والسنان وبالحجارة والخشب وبالعصي ، ولقد أوطأوه الخيل بعد ذلك ) [2] . ويحق لنا أن نتساءل : هل كان من عادات العرب منع الطفل الرضيع العطشان من الماء ؟ ! وهل كان من عاداتهم التمثيل بالجثث ؟ ! فإذا كانوا غير متورعين عن ارتكاب بعض ما هو مشين من عاداتهم الجاهلية فهل هناك خصوصية لضرب النساء من بين تلك العادات المهجورة تمنعهم من ارتكابها ؟ وهل يستطيع ( فضل الله ) أن يأتي على ذلك بدليل ؟ كاشف الغطاء لا يمنع من الضرب بالسياط . 4 - ثم إن الشيخ كاشف الغطاء ( قدس سره ) قد ذكر في عدة قصائد ما يتنافى مع ما طرحه من تأصل عادة قبح ضرب المرأة ، فقد ذكر العلامة في خاتمة كتابه مقتل الحسين أربع مرثيات له عن واقعة كربلاء ، وجاءت في جميعها أبيات تدل على ضرب الجناة المجرمين لنساء أهل البيت عليهم السلام ، ونحن نكتفي بذكر ما جاء في القصيدة الأولى ، قال ( قدس سره ) : حتى غدت بين الأراذل مغنما * تنتاشها أجلافها وجفاتها فلضربها أعضادها ولسلبها * أبرادها ولنهبها أبياتها ثم قال بعد عدة أبيات : ثم قال بعد عدة أبيات : فرت تعادي في الفلاة نوائحا حسرى تقطع قلبها حسراتها
[1] الأمالي : ص 112 ، المجلس 27 ، ح 5 . [2] الأصول الستة عشر : ص 112 .
368
نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي جلد : 1 صفحه : 368