نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي جلد : 1 صفحه : 367
تقليل أهمية الاحتجاج الزينبي العظيم أو لجهات أخرى ، بل يمكن القول أن من المقطوع به أن وجه الامتناع لا يعود للجهة المذكورة ، كيف وقد ارتكب جيشه الذي سيره لقتال الامام الحسين عليه السلام من تجاوزات على نساء آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله ما يهتز له عرض الرحمن عز وجل ، فقد روى الشيخ الصدوق بإسناده إلى فاطمة بنت الحسين عليه السلام أنها قالت : ( دخلت الغانمة ( العامة ) علينا الفسطاط ، وأنا جارية صغيرة وفي رجلي خلخالان من ذهب ، فجعل رجل يفض الخلخالين من رجلي وهو يبكي فقلت : ما يبكيك يا عدو الله ؟ فقال : كيف لا أبكي وأنا أسلب ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقلت : لا تسلبني ، فقال : أخاف أن يجيء غيري فيأخذه ! قالت : وانتهبوا ما في الابنية حتى كانوا ينزعون الملاحف عن ظهورنا ) [1] . وقال حميد بن مسلم : ( فوالله لقد كانت المرأة من نسائه وبناته وأهله تنازع ثوبها عن ظهرها حتى تغلب عليه فتذهب بها منها ) [2] . أما ضرب النساء في يوم كربلاء فقد نقل العلامة المجلسي عن فاطمة الصغرى رواية تدل على تلقيها وعمتها زينب بنت علي عليهما السلام الضرب بالسياط وكعب الرماح [3] . وهل يتورع الذين قتلوا الامام الحسين عليه السلام وارتكبوا أعظم جريمة على وجه المعمورة عن ضرب النساء ؟ ! وهل كانت بعد سبيهم لحرم الرسول صلى الله عليه وآله وهن حواسر من بلد إلى بلد عادة تمنعهم أو جدان يردعهم ؟ عادات لم يلتزم بها العرب : وإذا كان استبعاد ذلك الضرب لمجرد وجود عادة عند العرب في أيام الجاهلية ، فإن هناك العديد من عادات الجاهلية التي داسوها تحت أقدامهم ، فقد روى الشيخ الصدوق بسند معتبر عند البعض عن جعفر بن محمد بن مسرور ، قال : حدثنا الحسين بن محمد بن عامر ، عن عمه عبد الله بن عامر ، عن إبراهيم بن أبي محمود ، قال : قال الرضا عليه السلام : ( إن المحرم شهر كان أهل الجاهلية يحرمون فيه القتال فاستحلت فيه دماؤنا ، وهتك فيه حرمتنا ، وسبي فيه ذرارينا ونساؤها ، وأضرمت النيران في مضاربنا ، وانتهب ما فيها من ثقالنا ، ولم ترع لرسول الله صلى الله عليه وآله حرمة في أمرنا ) [4] . ومحل الخلاف في السند إنما هو في جعفر بن محمد بن مسرور الذي ترحم وترضى عليه الشيخ الصدوق في عدة مواضع ، وقد ذهب المامقاني وآخرون إلى توثيقه بينما أهمله الامام الخميني والسيد الخوئي . وكذلك روى الشيخ الصدوق بسند معتبر عند البعض عن محمد بن علي ماجيلويه ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الريان بن شبيب ، قال : ( دخلت على الرضا عليه السلام في أول يوم من المحرم . . . ،