responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 360


الخلافة وغصب المنصب الإلهي من أهله ما يعد أعظم وأفظع . . . ، وأما قضية قنفذ وأن الرجل لم يصادر أمواله كما صنع مع سائر ولاته وأمرائه وقول الامام علي عليه السلام : إنه شكر له ضربته ، فلا أمنع من أنه ضربها بسوطه من وراء الرداء ، وإنما الذي أستبعده أو أمنعه هو لطمه الوجه ) ، بل عباراته تفيد التأكيد على طلمها فيما عدا ما شكك فيه ، فهو يقول : ( طفحت واستفاضت كتب الشيعة من صدر الاسلام في القرن الأول : مثل كتاب سليم بن قيس ومن بعده إلى القرن الحادي عشر وما بعده وإلى يومنا ، كل كتب الشيعة التي عنيت بأحوال الأئمة وأبيهم الآية الكبرى وأمهم الصديقة الزهراء صلوات الله عليهم أجمعين وكل من ترجم لهم وألف كتابا فيهم ، أطبقت كلمتهم تقريبا أو تحقيقا في ذكر مصائب تلك البضعة الطاهر ، إنها بعد رحله أبيها المصطفى ضرب الظالمون وجهها ، ولطموا خدها حتى احمرت عينها وتناثر قرطها ، وعصرت بالباب حتى كسر ضلعها وأسقطت جنينها ، وماتت وفي عضدها كالدملج ، ثم أخذ شعراء أهل البيت عليهم السلام هذه القضايا والرزايا ، ونظموها في أشعارهم ومراثيهم وأرسلوها إرسال المسلمات ) .
ولو ضوح كون محط اعتراض الشيخ كاشف الغطاء ما ذكرناه علق شهيد المحراب الأول السيد القاضي الطباطبائي عند قول كاشف الغطاء ( لو ضربها من وراء الثياب أو على عضدها ) بما يلي :
( يطهر من هذا الكلام أن مراد شيخنا الامام ( رحمه الله ) من أول هذا المقال إلى آخره هو استبعاد أن تصل يد أثيمة من أجنبي إلى بدن الصديقة الطاهرة ووجهها عليها السلام بالضرب واللطم ، وهذا الاستبعاد في محله ، فإنه لا يمكن أن يصل أجنبي إلى بدنها قطعا ، وأما الضرب من وراء الثياب والرداء فلا استبعاد في ذلك في نظره رحمه الله ، كيف وقد طفحت واستفاضت كتب الشيعة من صدر الاسلام إلى اليوم وأطبقت كلمتهم على أنها ضربت بعد أبيها حتى كسر ضلعها وأسقطت جنينها وماتت وفي عضدها كالدملج ) [1] .
ولا أطن أنه سيعارضهما فيما قالاه أحد ، فقد جاء في بعض روايات الاعتداء ما يشهد لذلك ، ومن ذلك ما روي عن الامام الصادق عليه السلام أنه قال : ( وصفقه عمر على خدها حتى أبرى قرطها تحت خمارها فانتثر ، وهي تجهر بالبكاء تقول : يا أبتاه يا رسول الله ، ابنتك فاطمة تضرب ويقتل جنين في بطنها وتصفق ، يا أبتاه ويسقف خد لها كنت تصونه من ضيم الهوان يصل إليه من فوق الخمار ، وضربها بيده على الخمار لتكشفه . . . إلخ ) [2] . فهذا النص لا يدع أي مجال للترديد أو الشك في أنها عليه السلام لم يمس بدنها الشريف ظفر أجنبي ، وإنما كان الضرب من فوق الحجاب والخمار .



[1] جنه المأوى : ص 137 .
[2] الهداية الكبرى : ص 407 .

360

نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 360
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست