responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 322


ثالثا : أما ما ذكره من أنه لو ثبت الاجماع فهو إجماع معلوم المدركية ولا حجية له ، فهو غير تام في موردنا ، لان مدرك الاجماع هو الروايات المتواترة أو المستفيضة ، والتواتر والاستفاضة تستوجبان الحجية ، هذا فضلا عن وجود الروايات المعتبرة الدالة على أصل وجود المحسن أو إسقاطه على يد القوم ، رغم أنه لا يوجد في قبال هذه الروايات رواية واحده تنفي ذلك وإن كانت ضعيفه . أما دعواه بأن الشيخ الطوسي لم يكن متعمقا في قضايا تاريخية لا تتصف بالتعقيد فهي دعوى كبيره ولا أطن أنه يصحح إطلاقها عبر الاستشهاد بمثال أو مثالين ، على أنه لو افترضنا صحه ذلك فهذا لا يبرر إسقاط قوله كليه حتى فيما لم يعلم بطلان قوله فيه كما فيما نحن فيه ، بل إن الأدلة والقرائن قامت على صحته كما في قول ابن أبي الثلج البغدادي والشيخ الصدوق والسيد المرتضى والمسعودي وغيرهم ، وغاية ما أثاره ( فضل الله ) هو ما أطلق عليه اسم التحليل التاريخي ! أما ما ذكره الشيخ المفيد فسيأتي الكلام فيه وإنه لا يصح الاستدلال به على وجود المخالف . ولم تكن هذه المرة اليتيمة التي حاول فيها مولف ( هوامش نقديه ) التقليل من شأن الاجماع والتواتر في كلمات علمائنا حول الاعتداء على الزهراء سلام الله عليها وضربها ، فقد سعى إلى تحريف معنى بعض العبارات الدالة على الاجماع كما في عبارة الشيخ الطوسي والشيخ كاشف الغطاء ، واختار من عبارات الآخرين ما جاءت فيها كلمه المشهور ولم ينقل ما دل على التواتر فيها ، وعلى سبيل المثال نقل عبارة العلامة المجلسي والتي ذكرها العلامة السيد جعفر مرتضى تحت رقم 31 ، وتحاشى نقل عبارته التي ذكرت تحت رقم 30 وجاء فيها : ( ثم إن هذا الخبر يدل على أن فاطمه صلوات الله عليها كانت شهيدة ، وهو من المتواترات ) [1] . ومن يدقق في كتاب الهوامش يجده على صغره مشحون بالتدليس والمغالطات ، ( ولقد أساء كاره ما عمل ) .
8 - تاج المواليد للحسن بن علي الطبرسي ( المتوفى سنه 548 ه‌ ) ، فقد ذكر في الفصل الخامس من الباب الثاني ما يلي : ( وكان لأمير المؤمنين عليه السلام ثمانية وعشرون ولدا ويقال ثلاث وثلاثون ولدا ذكرا وأنثى : الحسن والحسين عليها السلام والمحسن الذي اسقط ) [2] .
وهذه العبارة صريحه في أن سقوط المحسن لم يكن بحاله طبيعية طارئة بل كان نتيجة فعل الجناة الظالمين ، حيث إن الفعل هنا مبني للمجهول . وقال أيضا في الفصل الخامس من الباب الثالث في بيان أولاد فاطمة الزهراء عليها وعليهم السلام : ( وكان لفاطمة سلام الله عليها خمسه أولاد ذكر وأنثى : الحسن والحسين عليها السلام ، وزينب الكبرى وزينب الصغرى المكناة بأم كلثوم رضي الله عنهم ، وولد ذكر قد أسقطته فاطمة سلام الله عليها بعد النبي عليه التحيه والسلام ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله سماه وهو حمل محسنا ) [3] .



[1] هوامش نقديه : ص 30 - 32 . مأساة الزهراء : ج 2 ، ص 184 و 185 .
[2] مجموعه نفيسه : ص 94 .
[3] مجموعه نفيسه : ص 99 .

322

نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 322
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست