نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي جلد : 1 صفحه : 320
ولذا فمن المحتمل صحه صدور أصل الحديث السابق - باعتبار تسميه النبي صلى الله عليه وآله له قبل وفاته - ولكن تلاعبت فيه أيدي الرواه بغيه التستر على قتل المحسن عليه السلام ، علما بان الأحاديث الدالة على ولادة المحسن عليه السلام في حياه النبي صلى الله عليه وآله جلها من رواية السنة باستثناء هذه الرواية التي رواها القاضي النعمان ، ولكن من يلاحظ متنها يجد أنها متطابقة تماما لما جاء في مصادر أهل العامة ، وبه يرتفع وجه التعجب ، ونقل محدثينا للروايات المذكورة في مصادر العامة غير عزيز . 6 - معاني الاخبار للشيخ محمد بن علي الصدوق ( المتوفي سنه 381 ه ) ، فقد ذكر عده وجود لمعنى ما رواه باسناده إلى النبي صلى الله عليه وآله من قوله للامام علي عليه السلام : ( يا علي ان لك كنزا في الجنة وأنت ذو قرنيها ) ، ومن جمله تلك الوجوه ما ذكره بقوله : ( وقد سمعت بعض المشايخ يذكر أن هذا الكنز هو ولده المحسن عليه السلام وهو الكنز الذي ألقته فاطمة سلام الله عليها لما ضغطت بين الجانبين ، واحتج في ذلك بما روي في السقي في أنه يكون محبنطئا على باب الجنة ، فيقال له : ادخل الجنة ، فيقول : لا ، حتى يدخل أبواي قبلي ، وما روي أن الله تعالى كفل ساره وإبراهيم أولاد المؤمنين يغذونهم بشجر في الجنة لها أخلاف كأخلاف البقر ، فإذا كان يوم القيامة ألبسوا وطيبوا وأهدوا إلى آبائهم فهم في الجنة ملوك مع آبائهم ) . وبعد أن ذكر جميع الوجوه الواردة في العبارة السابقة قال : ( وهذا المعاني كلها صحيحه يتناولها طاهر قوله صلى الله عليه وآله : ( لك كنز في الجنة وأنت ذو قرنيها ) [1] . وقول الشيخ الصدوق هذا يمكن أن يعتبر أكثر أهمية مما رواه في كتابيه الأمالي والخصال عما وقع على الزهراء سلام الله عليها من الظلم كالضرب وكسر الضلع وإسقاط الجنين ، إذ قد يتذرع البعض ويثير اعتراضا في هذا المجال بان القدماء من المحدثين كان من دأبهم نقل الروايات الواردة إليهم كما هي وإن كانت ضعيفه السند لا بقصد الالتزام بمضمونها ومحتواها ، ولكن عبارة الشيخ الصدوق هنا في قبوله لصحة هذا الوجه كأحد الوجوه المذكورة في تفسير قول النبي صلى الله عليه وآله صريحه في تبنيه مسأله إسقاط الجنين محسن عليه السلام . 7 - تلخيص الشافي للشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي ( المتوفي سنه 460 ه ) سلام الله عليها ، وقد روي أنهم ضربوها بالسياط ، والمشهور الذي لا خلاف فيه بين الشيعة إن عمر ضرب على بطنها حتى أسقطت فسمي السقط محسنا ، والرواية بذلك مشهوره عندهم ، وما أرادوا من إحراق البيت عليها حين التجأ إليها قوم وامتنعوا من بيعته ، وليس لاحد أن ينكر الرواية بذلك لأنا قد بينا الرواية الواردة من جهة العامة من طريق البلاذري وغيره . ورواية الشيعة مستفيضة به لا يختلفون في ذلك ) [2] .