نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي جلد : 1 صفحه : 259
قد تقرر وثبت ، وإنما يصح لهم الاجماع متى كان أمير المؤمنين عليه السلام ومن قعد عن البيعة ممن انحاز إلى بيت فاطمة عليها السلام داخلا فيه وغير خارج عنه ، وأي إجماع يصح مع خلاف أمير المؤمنين عليه السلام وحده فضلا عن أن يتابعه على ذلك غيره ، وهذه زلة من صاحب الكتاب وممن حكى احتجاج ) [1] . 5 - تلخيص الشافي للشيخ محمد بن الحسن الطوسي المتوفى سنة 460 ه فيما نقله عن أحمد بن يحيى البلاذري المتوفى ما بين أعوام 274 - 279 ه في تاريخه فيما رواه عن المدائني ، عن مسلمة بن محارب ، عن سليمان التميمي ، عن أبي عون : ( أن أبا بكر أرسل عمر إلى علي يريده على البيعة فلم يبايع ومعه قبس ، فتلقته فاطمة عليها السلام على الباب فقالت : يا ابن الخطاب ، أتراك محرقا علي بابي ؟ قال : نعم ، وكذلك أقوى فيما جاء به أبوك ، وجاء علي فبايع ) . ثم عقب الشيخ الطوسي ( قدس سره ) على الخبر قائلا : ( وهذا الخبر قد روته الشيعة من طرق كثيرة ، وإنما الطريق أن يرويه شيوخ محدثي العامة ، لكنهم كانوا يروون ما سمعوا بالسلامة ، وربما تنبهوا على ما في بعض ما يروونه عليهم فكفوا منه ، وأي اختيار لمن يحرق عليه بابه حتى يبايع ؟ وروى إبراهيم بن سعيد الثقفي ، قال : حدثني أحمد بن عمرو البجلي ، قال : حدثنا أحمد بن حبيب العامري ، عن حمران بن أعين ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام قال : والله ما بايع علي حتى رأى الدخان قد دخل بيته ) [2] . والملاحظ أن الشيخ الطوسي ( رضوان الله عليه ) يريد أن يؤسس أصلا في مجال المطاعن والمثالب وهو أن الخصم يسعى دوما إلى ستر وكتمان ما بعد شنارا وعارا عليه ، ولا يظهر أمرا إلا لعدم قدرته على إنكاره ، فهو من إظهاره يبرز أقل مقدار يمكن كشفه ويخفي أمورا أخرى ، والخبير الحاذق هو من يستطيع أن يستكشف ما يخفيه الخصم وينتقل من المظهر إلى المخفي ، وهذا ما فعله الشيخ الطوسي حيث انتقل من رواية البلاذري بإحضار النار والتهديد بإحراق الباب وربه بما روي عن الامام الصادق عليه السلام من تحقق الاحراق وحصوله بالفعل ، وسنذكر لاحقا بعض الشواهد التي تؤيد هذا الأصل . 6 - شرح نهج البلاغة لأبي حامد بن هبة الله بن محمد بن محمد بن الحسين بن أبي الحديد المدائني المعتزلي المتوفى سنة 656 ه ، حيث قال : ( فأما حديث التحريق وما جرى مجراه من الأمور الفظيعة ، وقول من قال إنهم أخذوا عليا عليه السلام يقاد بعمامته والناس حوله ، فأمر بعيد ، والشيعة تنفرد به ، على أن جماعة من أهل الحديث قد رووا نحوه وسنذكر ذلك ) [3]
[1] الشافي في الإمامة : ج 4 ، ص 112 و 119 . [2] تلخيص الشافي : ج 3 ، ص 76 . [3] شرح نهج البلاغة : ج 2 ، ص 21 .
259
نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي جلد : 1 صفحه : 259