نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي جلد : 1 صفحه : 175
< فهرس الموضوعات > الروايات الموهمة لوجود الحلال والحرام في مصحفها < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الرواية الأولى ومناقشة مدلولها < / فهرس الموضوعات > والخلاصة أنه لا مانع من القول باشتمال مصحف فاطمة عليها السلام على وصيتها إلا أن ما هو موجود من الروايات الصحيحة لا يفي بذلك ، وما قد يظهر منه ذلك ضعيف من الناحية السندية . ومن المناسب الإشارة إلى أن بعض الروايات ذكرت أن الجفر يشمل كتاب الجامعة ، وهو كتاب ورد ذكره كثيرا في الروايات ، وهو من إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخط علي عليه السلام وقد عبرت الروايات عن محتواه بأن ( فيه جميع ما يحتاج الناس إليه حتى أرش الخدش ) ، ومن هنا فمن الممكن أن يكون منشأ الخلط عند فضل الله في اعتقاده أن مصحف فاطمة يحتوي على الاحكام الشرعية هو احتواء الروايات التي تحدثت عن الجامعة على جملة ( إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخط علي عليه السلام ) فظن إن ذلك هو نفس مصحف فاطمة لان بعض روايات مصحف فاطمة ذكرت فيها هذه الجملة . الروايات الموهمة لوجود الحلال والحرام في مصحف فاطمة : نعم وردت روايتان توهمان أن محتوى مصحف فاطمة هو الاحكام الشرعية وهما : الرواية الأولى : رواية الحسين بن أبي العلاء : وهي الرواية السابعة التي مرت في هذا الفصل ( محتوى مصحف فاطمة ) ، ورواها الكليني في الكافي بسند معتبر ، غير أن المسألة قابلة للبحث من جهة مرجع الضمير هل هو للجفر أم لمصحف فاطمة ، وسنورد الرواية مرة أخرى حتى يتضح أمرها ، فقد روي عن الحسين بن أبي العلاء أنه قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( إن عندي الجفر الأبيض ، قال : قلت : فأي شئ فيه ، قال عليه السلام : زبور داود وتوراة موسى وإنجيل عيسى وصحف إبراهيم والحلال والحرام ، ومصحف فاطمة ، ما أزعم أن فيه قرآنا ، وفيه ما يحتاج الناس إلينا ولا نحتاج إلى أحد حتى فيه الجلدة ونصف الجلدة وربع الجلدة وأرش الخدش ) . مناقشة مدلول الرواية : قال العلامة المجلسي في مرآة العقول عند التعليق على هذا الحديث وإلى ما يرجع إليه الضمير : ( لعل الضمائر كلها أو الأخيرين راجعة إلى الجفر لا المصحف ، فلا ينافي الاخبار الدالة على أنه ليس في مصحفها الاحكام ) [1] . وبناء على هذا فإن عبارة ( ما أزعم أن فيه قرآنا ) جملة اعتراضية في كلام الامام عليه السلام لبيان عدم احتواء مصحف فاطمة على القرآن ودفعا للتوهم الذي قد يوجد في ذهن المستمع عند استماعه لظاهر كلمة مصحف ، ثم أكمل الامام عليه السلام الحديث حول ما يشتمل عليه الجفر بقوله : ( وفيه ما يحتاج الناس إلينا . . . ) ، ولكن ( فضل الله ) في جوابه السادس لم يذكر هذه الرواية كاملة ، وعندما بتر الحديث وفصله عما قبله حاول أن يستظهر اشتمال مصحف فاطمة على الحلال والحرام .