نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي جلد : 1 صفحه : 121
فيكون قوله في الجوامع هو المعول عليه . وقد ذهب الشيخ محمد جواد البلاغي إلى نفس هذا الرأي في تفسيره [1] . وللعلم فقد ذهب فضل الله في تفسير قوله تعالى : ( وليس الذكر كالأنثى ) أن الوجه في ذلك هو أنه كان محرما على الإناث في ذلك الوقت الخدمة في الهيكل المقدس في بيت المقدس ! [2] . رأي العلامة المجلسي ومناقشته : قال العلامة المجلسي تعليقا على صحيحة علي بن جعفر في الكافي : ( قوله عليه السلام : ( وإن بنات الأنبياء لا يطمثن ) ، أقول : لا ينافي ذلك الاخبار الواردة في حيض حواء لأنها مع ضعفها لم تكن من بنات الأنبياء ، وما ورد من أن مريم حاضت ، فيمكن أن يكون تقية وإلزاما على المخالفين ، ويمكن حمل هذا الخبر على أولي العزم منهم ، وبه يمكن الجواب عن حيض سارة إن ثبت كونها من بنات الأنبياء بلا واسطة ، إذ الظاهر أن المراد هنا بناتهم بلا واسطة ، ويمكن الجواب عنها وعن مريم بأنه لم يثبت كونهما من بنات الأنبياء بلا واسطة ) [3] . وما يهمنا من كلامه ( قدس سره ) هو ما يتعلق بمريم عليها السلام ، أما ما يتعلق بسارة فإنه سيدرج ضمن الشبهة الثانية . فنقول : إن القول بظهور الحديث في اختصاص عدم حيض بنات الأنبياء بلا واسطة كلام في محله ، إلا أن حمل الأنبياء على كونهم من أولى العزم لا دليل عليه لا في صحيحة علي بن جعفر ولا في غيرها ، وإطلاق الصحيحة يقتضي الشمول لكل بنت نبي بلا فرق . أما القول بعدم وجود دليل على أن مريم عليها السلام كانت بنت نبي بلا واسطة فغير تام ، وذلك لان قطب الدين سعيد بن هبة الله الراوندي ( المتوفى سنة 573 ه ) ينقل عن الشيخ الصدوق رواية صحيحة السند ، فقد رواها الصدوق عن محمد بن موسى بن المتوكل ، حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، حدثنا الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي بصير ، قال : ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن عمران أكان نبيا ؟ فقال : نعم ، كان نبيا مرسلا إلى قومه ، وكانت حنة امرأة عمران وحنانة امرأة زكريا أختين ، فولد لعمران من حنة مريم ، وولد لزكريا من حنانة يحيى عليه السلام ، وولدت مريم عيسى عليه السلام ، وكان عيسى ابن بنت خالته ، وكان يحيى عليه السلام ابن خالة مريم ، وخالة الام بمنزلة الخالة ) [4] . وأما احتمال التقية أو الالزام فوارد ، قال العلامة المجلسي تعليقا على رواية إسماعيل الجعفي : ( ويمكن أن يكون هذا إلزاما على المخالفين بما كانوا يعتقدونه من
[1] آلاء الرحمن في تفسير القرآن : ج 1 ، ص 282 . [2] الندوة : ج 2 ، ص 335 الطبعة الثانية في قم . [3] مرآة العقول : ج 5 ص 321 . [4] قصص الأنبياء : ص 214 ، ح 278 ، عنه البحار : ج 14 ، ص 202 ، ح 14 .
121
نام کتاب : حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) نویسنده : السيد هاشم الهاشمي جلد : 1 صفحه : 121