نام کتاب : حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي نویسنده : صائب عبد الحميد جلد : 1 صفحه : 45
وآلتهم في ذلك : اللغة ومفرداتها ومفهوماتها . ورأى الإمامية أن العقل طريق موصل إلى العلم القطعي ، فلذلك لا يصح عندهم أن يكون شاملا للظنون [1] . كما عدوا الرجوع إلى العقل بلا دليل يدل عليه ، عدوه من اتباع الظن الذي لا يغني من الحق شيئا ، وأن العدول من الحقيقة إلى المجاز لا يصح إلا بدليل صحيح وحجة قاطعة [2] . وأهل الظاهر على خلاف الفريقين معا . ولم يكن الرجوع إلى العقل وقفا على الإمامية والمعتزلة ، فهذه كتب التفسير مشحونة بأمثلة ذلك عن أكثر مفسري السلف : - فعن ابن عباس في قوله تعالى : " وسع كرسيه السماوات والأرض " [3] قال : كرسيه علمه [4] . - وعن مجاهد ، في تفسير قوله تعالى : " كونوا قردة خاسئين " [5] قال : لم يمسخوا قردة ، إنما هو مثل ضربه الله لهم مثل ما ضرب مثلا في قوله : " كمثل الحمار يحمل أسفارا " [6] . - وعن الحسن وغيره في قوله تعالى " وجاء ربك " [7] قال : أي جاء
[1] أصول الفقه / المظفر 3 : 125 . [2] الإفصاح في الإمامة / الشيخ الفيد : 177 ، القرآن الكريم في مدرسة الشيخ الفيد / صاحب هذا البحث : 23 ، الشيخ الفيد مفسرا / صاحب هذا البحث - مجلة رسالة القرآن - عدد 12 . [3] البقرة 2 : 255 . [4] تفسير الطبري . [5] البقرة 2 : 65 . [6] تفسير الطبري 1 : 332 . [7] الفجر 89 : 22 .
45
نام کتاب : حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي نویسنده : صائب عبد الحميد جلد : 1 صفحه : 45