نام کتاب : حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي نویسنده : صائب عبد الحميد جلد : 1 صفحه : 43
التفسير بالرأي 1 - التفسير بالرأي المقبول عند المسلمين عامة هو ما كان قائما على الاجتهاد الصحيح المستند إلى الأصول الثابتة في الشريعة ، وإلى اللغة والبلاغة والبيان . وقد شاع هذا المنهج بين المسلمين وسار عليه أكابر المفسرين . وقد اختلفت هذه التفاسير في مدى اعتمادها على المأثور ، وفي طبيعة استفادتها من اللغة ، وطبيعة رجوعها إلى العقل . وفي هذا النوع من التفسير تختفي - أو تكاد - آفات التفسير بالمأثور من كثرة الموضوعات والإسرائيليات . غير أنها من ناحية أخرى كانت مسرحا لظهور العقائد والنزاعات المذهبية . وقد تجسدت آفتها الكبرى حين أصبح القرآن فيها تابعا لعقائد المفسرين ، منقادا لها ، بدلا من أن يكون مصدرا لها حاكما عليها . فكثر فيها التأويل وصرف النص عن ظاهره والتحكم بالمعاني والمفردات ، لأجل موافقة المذاهب والانتصار لها . وهذا طريق خاطئ بلا شك ، ولا يقره أحد ابتداء ، لكن هذا الطريق الخاطئ أصبح واحدا من مصادر النزاع بين المسلمين . 2 - ومنشأ الخلاف الظاهر في هذه التفاسير يعود إلى مصدرين أساسين داخلين في هذا النوع من التفسير ، هما : اللغة ، والعقل . اللغة بلا شك أن اللغة مصدر من مصادر التفسير الصحيحة ، فالقرآن إنما يتكلم بلغة ، ففهم معانيه موقوف على المعرفة بهذه اللغة ومفرداتها واستخداماتها وخصائصها .
43
نام کتاب : حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي نویسنده : صائب عبد الحميد جلد : 1 صفحه : 43