نام کتاب : حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي نویسنده : صائب عبد الحميد جلد : 1 صفحه : 37
رواتها مطعون فيهم . . وقال ابن كثير لم أرها مسندة من وجه صحيح . . وأيضا فقد روى البخاري وغيره من طرق كثيرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قرأ سورة النجم وسجد فيها المسلمون والمشركون والإنس والجن ، وليس فيها البتة حديث الغرانيق [1] . وخلص القاضي عياض إلى أن هذا الحديث إنما أولع به وبمثله المفسرون والمؤرخون المولعون بكل غريب ، المتلقفون من الصحف كل صحيح وسقيم [2] . ثم ذكر الرازي احتجاج أهل التحقيق على هذه الرواية أيضا بسبعة نصوص قرآنية وخمسة براهين عقلية [3] . بقي أن يشار إلى أن هذه القصة لا موقع لها في التفاسير الشيعية قاطبة لأنها منافية لأصل العصمة الذي هو جزء لا يتجزأ من عقيدة النبوة ، وإلى أصل العصمة في التبليغ خاصة استند القاضي عياض أيضا في إبطالها [4] . وإلى هذا الأصل أيضا يرجع البرهان الخامس من البراهين العقلية التي ذكرها الرازي ففيه : إنا لو جوزنا ذلك لارتفع الأمان عن شرعه صلى الله عليه وآله وسلم ، وجوزنا في كل واحد من الأحكام والشرائع أن يكون كذلك ! المثال الثاني : قصة الأسماء المحذوفة ذكر بعض أصحاب التفسير بالمأثور أن هناك آيات في القرآن الكريم قد
[1] راجع تفسير الآية في : تفسير الرازي ، تفسير القرطبي ، تفسير ابن كثير ، تفسير الآلوسي . [2] تفسير القرطبي 12 : 55 . [3] تفسير الرازي 23 : 50 . [4] تفسير القرطبي 12 : 5 .
37
نام کتاب : حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي نویسنده : صائب عبد الحميد جلد : 1 صفحه : 37