نام کتاب : حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي نویسنده : صائب عبد الحميد جلد : 1 صفحه : 35
حول تفسير القمي [1] . وخلاصة القول : إنه لا تخلو التفاسير الروائية من الأحاديث الموضوعة والأخبار الدخيلة . ولهذه الأحاديث والأخبار آثارها السلبية الكبيرة في زيادة تعقيد الخلافات المذهبية ، بما تحمله من عقائد غريبة دخيلة قد يتدين بها بعض المسلمين دون بعض ، فتظهر بذلك سلسلة جديدة من النزاعات بين الفريقين ، وبملاحظة أن الأخبار حملت عقائد شتى ووردت في مصادر كثيرة ، فإن الانقسامات ستزداد ، فتزداد النزاعات تبعا لها ، وتتسع الهوة . وكل هذا خلق من تلك الأخبار الدخيلة والأحاديث الموضوعة التي شحنت بها كتب التفسير الروائي بالخصوص ، ولو استطعنا تنقية تراثنا التفسيري من هذه الشائبة لدفعنا عن أمتنا شرا عظيما كان ولا يزال واحدا من مصادر النزاع والخلافات بين المسلمين . تمثيل الأحاديث الموضوعة والإسرائيليات تشغل مساحة واسعة في تراثنا التفسيري ، وبالخصوص الروائي منه ، والذي سنختاره هنا من شواهد ذلك مثالا فقط يمكن أن ينسبنا إلى صنف واحد من أصناف الموضوعات - لو تم هذا التصنيف الموضوعي - وهو الصنف الذي يمس مسا صريحا ومباشرا بكرامة القرآن الكريم : المثال الأول : قصة الغرانيق في سبب نزول قوله تعالى : " وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي
[1] راجع : بين التصوف والتشيع / هاشم معروف الحسني : 193 - 194 .
35
نام کتاب : حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي نویسنده : صائب عبد الحميد جلد : 1 صفحه : 35