نام کتاب : حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي نویسنده : صائب عبد الحميد جلد : 1 صفحه : 26
التفسير بالمأثور 1 - يعد التفسير بالمأثور أول أشكال التفسير ظهورا . وسمته الثابتة هي الاقتصار في تفسير النص القرآني على ما ورد في الأثر في ذلك عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو الصحابة وأهل البيت والتابعين . ويمكن أن يلاحظ أن أصحاب هذا المنهج قد سلكوا فيه مسلكين : الأول : توقف عند حدود الرواية ، فلم يزد فيه المفسر على إيراد الروايات شيئا يذكر ، وربما ذكروا أسانيد رواياتهم وربما حذفوها اختصارا . ومن هذا القسم : تفسير العياشي ، تفسير فرات الكوفي ، تفسير القمي ، تفسير الحبري - الزيدي - ، تفسير الثعلبي ، تفسير البرهان ، الدر المنثور للسيوطي ، نور الثقلين . الثاني : زاد على إيراد الروايات فوائد هامة ، كالترجيح بين الروايات ، ونقد أسانيدها ، وانتخاب الأصح منها والأنسب بالمعنى القرآني والأكثر موافقة للأصول ، وكإدخال فوائد لغوية هامة في محلها . ومن تفاسير هذا القسم : تفسير الطبري ، التبيان ، مجمع البيان ، وتفسير ابن كثير . 2 - وللتفسير بالمأثور عامة آفتان خطيرتان : الأولى : كثرة الأحاديث الضعيفة والموضوعة فيها ، لأن غرض أصحابها عادة جمع كل ما ورد من روايات في معنى النص القرآني بدون النظر في أسانيدها ، ولا في اضطراب متونها أو مخالفتها للأصول الثابتة في الشرع .
26
نام کتاب : حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي نویسنده : صائب عبد الحميد جلد : 1 صفحه : 26