نام کتاب : حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي نویسنده : صائب عبد الحميد جلد : 1 صفحه : 15
على حراب مشهورة وسيوف مسلولة ومواد متفجرة تنتظر من يحركها أدنى تحريك ، فإذا بذاك الغشاء الأبيض لا عين له ولا أثر ، إلا ما كان في ذاكرة التاريخ ! ولا مناص من هذه النتيجة إلا في نفي كل تراثنا الإسلامي وانتخاب مصادر بديلة للفكر والثقافة والعمل ، وهذا ما لا يدعو إليه ولا يرتضيه إلا من ارتضى أن ينسلخ عن ذاته منهزما أمام هذه الظاهرة . هذه الهزيمة التي ظهرت في دعوات العلمنة والتغريب ، أو الدعوة إلى إسلام بلا مذهب ، ونحوها . كلا ، لا هذا ولا ذاك ، لا تناسي الحقيقة وإغفالها ، ولا الهزيمة أمام مداخلاتها . . إنما الحوار العلمي الموضوعي هو السبيل الوحيد إلى الحل الجذري ، الذي يحفظ لهذه الأمة هويتها ويضعها على الطريق الصحيح في البناء الحضاري المنشود . فهل كان قدرا على المسلمين - وحدهم ، بحكم تمذهبهم - أن يحرموا من فضيلة هذا الحوار العلمي لتبقى الذات الإسلامية ممزقة ، طعمة لكل آكل ؟ ! . مشروعية الحوار وسر هجرانه هل نستطيع أن نقف أمام حقائق الدين والتاريخ وقفة حياد تام كما نقف أمام الظواهر الكونية والنظريات العلمية في الفيزياء والكيمياء والفلك وطبقات الأرض ؟ لماذا نقف أمام العلوم التجريبية بحياد تام ، فيما لا نعرف شيئا من ذلك الحياد تجاه المفاهيم الدينية والحقائق التاريخية ؟
15
نام کتاب : حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي نویسنده : صائب عبد الحميد جلد : 1 صفحه : 15