نام کتاب : حليف مخزوم ( عمار بن ياسر ) نویسنده : صدر الدين شرف الدين جلد : 1 صفحه : 36
السلام ، فلم أجد غير قفر يبسط ظله الصحراوي على كل مكان ، إلا واحة تنشز فتهتز للنداء اهتزاز نجدة وأريحية وإيمان . قال ياسر : لعلك انقلبت عن نادي الزبير بن عبد المطلب . فقال عمار : ما أعلمك بهؤلاء النفر يا أبتي . وقد تركته يتحرك في اتجاه حلف يضع حدا لهذه المهازل ، لكأنك تنظر إليه بما حدثتني عن رجل الانقلاب وصاحب الساعة . قال ياسر : ما ظننته هو بالذات ، وما ظنه صاحب الساعة التي أعني ، وإن كان لمن معداتها وأسبابها . وما لك تعجل ولك أجل كتاب ؟ . قال المحدث : وولع الصبي بعد ذلك ولوعه الهائم بالعدل ، ويولعه العدل بالهاشميين ذلك الولوع الهائم أيضا . وكان بكر اهتماماته اهتمامه بنتائج صفقة الزبيدي . غدا على أبيه مرة عاديا ، وقص عليه قبل أن يلفظ أنفاسه النبأ التالي : أثمر سعي الزبير بن عبد المطلب ، فاجتمع له مؤتمر عقده في دار عبد الله بن جدعان التيمي ، وألفه من بني هاشم وبني أسد وبني زهرة وبني تيم ، وحضر معهم تربي ( الصادق الأمين ) فتماسحوا بأكفهم ، وتحالفوا ليكونن مع المظلوم حتى يؤدوا له حقه ، ما بل بحر صوفة ، فلا يظلم بمكة غريب ولا قريب ،
36
نام کتاب : حليف مخزوم ( عمار بن ياسر ) نویسنده : صدر الدين شرف الدين جلد : 1 صفحه : 36