responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حليف مخزوم ( عمار بن ياسر ) نویسنده : صدر الدين شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 229


يخفق برأسه النعاس ، وجناحا جيشه يهيضهما الكر ، وينتف ريشهما العدو وينبهه ( حية ) بن جهين إلى الخطر ، والعجب يملأ نفسه من قائد ينام في صميم المعركة ، فيتثاءب علي ، ويشهد الله على براءته من هذه الفتنة ومن فتنة عثمان جميعا ، ثم يشد فيبسط ما اجتمع من جناحي جيشه ، وينبت ما عري من ريشهما ويعود فيطلب ماء ، فيمنع عنه الماء احتياطا لصحته ، ويقدم إليه عسل ، فيحسو منه حسوة ، ويقول لصاحب العسل : إن عسلك لطائفي يا ابن أخي !
ويعجب الرجل لحس أمير المؤمنين الحاضر ، لا تؤخره الحرب الطاحنة عن تمييز عسل ( الطائف ) من غيره ، فيقول له : ( لا تعجب - يا ابن أخي - والله ما ملأ صدر عمك شئ قط ، ولا هابه شئ ) .
ثم يندفع وتكون الدبرة على جيش الجمل ، يخر هذا الحيوان العجيب تحت ثقله ، وتهوي رايته إلى جنبه ، ويتفرق الأحياء من أنصاره إلا نفر أسروا منهم مروان بن الحكم وعمرو بن عثمان ، وكان أول متقدم إلى الجمل الصريع علي ، يتلوه عمار ، وبعد عمار مالك الأشتر ومحمد بن أبي بكر وغيرهم من الفرسان ، ومنادي أمير المؤمنين يعلن بأمره انتهاء المعركة ، فلا يلاحق فار ، ولا يجهز على جريح ، ولا يهتك خدر ، ولا يكفأ قدر .
ولم تكن هذه أوامر خليفة وحسب ، بل كانت أحكاما فقهية ،

229

نام کتاب : حليف مخزوم ( عمار بن ياسر ) نویسنده : صدر الدين شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 229
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست