نام کتاب : حليف مخزوم ( عمار بن ياسر ) نویسنده : صدر الدين شرف الدين جلد : 1 صفحه : 211
فإذا أفاق ووجد حوله من أمهات المؤمنين أم سملة وعائشة وحفصة وغيرهن من أقطاب المعارضة ، حمد الله وذكر الصلاة ، فتوضأ وصلى ، ثم تذكر فتنة أبي جهل ، وقال : إن ضربت فلطالما عذبت في سبيل الله ، وخرج عثمان بعد إغماء عمار فوجد بني مخزوم متجمهرين ، وعلى رأسهم هشام بن الوليد بن المغيرة ، غضبا لحليفهم ويقول هشام لعثمان : والله لئن مات عمار لأقتلن به رجلا عظيما من بني أمية ، فلا يزيد عثمان في الجواب على الابتسام الساخر وينصرف ليشتبك مع علي . قال المحدث : وكان هذا الحادث الشرارة الخطرة التي أضرمت النار فدلع لهبها حتى انتهت بمصرع الخليفة الشهيد يخذله عماله من آله على عمد كي يستأنفوا الحكم بسبب من دمه . ولكن عمارا على عنف معارضته لم يشترك اشتراكا عمليا بقتل عثمان ، وإنما كان متأثرا خطوات علي في حب النجاة من دم الخليفة ، قد دخل مع علي يوم الحصار على عثمان فنصح له بالتخلي عن الحكم ، أو تسليم مروان ، ثم لم يزد برغم أنه لا يرى عثمان من أهل الإيمان ، فقد كان يقول : كفر عثمان كفرة صلعاء ، وجادله الحسن مرة في إسلام عثمان وكفره ، وترافعا إلى علي في هذه الخصومة فأجابهما عليه السلام جوابا مرنا .
211
نام کتاب : حليف مخزوم ( عمار بن ياسر ) نویسنده : صدر الدين شرف الدين جلد : 1 صفحه : 211