نام کتاب : حليف مخزوم ( عمار بن ياسر ) نویسنده : صدر الدين شرف الدين جلد : 1 صفحه : 165
وينسى جدارة من بقي من الأكفاء والنابهين ، وفيهم من لا يوازنه أولئك الهالكون ! . تمنى أبا عبيدة ليستخلفه ، وتمنى سالما مولى أبي حذيفة ليستخلفه ، وتمنى آخرين - في روايات أخرى - كمعاذ بن جبل وخالد بن الوليد ، وفيهم من لم يكن قرشيا ، بل وفيهم المولى ، وفيهم من كان عدوا له ، ولكنهم جميعا ممن قد هلكوا أما الأحياء فلا يتمناهم ، ولا يرشح واحدا منهم بعينه ، وهو يعلم أن أولئك ليسوا أفضل من هؤلاء ، ولعله يعلم أن بعض هؤلاء لا يعدله أولئك مجتمعين . وعجب الناس بعد هذا لأمر أبي حفص ، يقصيها عن ابنه لأنه لا يريد أن يتحملها حيا وميتا ، ثم يتحملها بتقديمها إلى غير ابنه تقديما غير مباشر ، ولكنه مؤكد ومضمون ! . ثم عجب الناس لأمر أبي حفص وهو ينصب صهيبا إماما للصلاة خلال أيام الشورى ، كأنه يريد أن يفصل بين إمامة الصلاة والإمامة العامة ، وإنما عجبوا من هذا لأن إمامة الصلاة كانت إحدى حججه يوما ما على إمامة أبي بكر العامة ، ثم عجبوا - وقد ذكر سالما - لماذا لم يؤمر صهيبا ، فإن كان هذا مولى - كما قال - فذلك لم يكن ممتاز العرق ، ولا ماجد السلامة . وعجب الناس لأمر أبي حفص ، وهو يشهد : أن رسول الله مات وهو راض عن هؤلاء الستة من أصحاب الشورى ، ثم يحلل شخصيات هؤلاء الستة فيشهد أن رسول الله لم يمت
165
نام کتاب : حليف مخزوم ( عمار بن ياسر ) نویسنده : صدر الدين شرف الدين جلد : 1 صفحه : 165