نام کتاب : حليف مخزوم ( عمار بن ياسر ) نویسنده : صدر الدين شرف الدين جلد : 1 صفحه : 159
نبض يراد به معرفة رأيه التوجيهي ، ليرفع السائل أو السائلون تقريرا برأيه هذا إلى الخليفة ؟ قد يكون هذا وقد لا يكون ، ولكن السياسة - دون ريب - كانت متجهة يومذاك إلى صرف الأمر عن علي بعد عمر ، وأن عمارا لم يكن ينفذ هذه السياسة ، وإن لم تثبت عليه مخالفة ، وربما كان ذا أثر عميق حميد في تشيع الكوفة من بعد . أنت لا تدري ما هي تلك المسألة التي لم يتجشم الجواب عليها ، وأنا مثلك لا أدري ، ثم إنك لا تدري ولا أدري مبلغ ظننا من الصواب ، ولكن سعدا في طبقاته يحدثنا حديثا آخر لا يخرج عن هذا الموضوع ، ولا يقل عن غيره من هذه الأحاديث غموضا ولا إبهاما . يقول ابن سعد : ( وشى رجل بعمار إلى عمر فبلغ ذلك عمارا ، فرفع يديه فقال : اللهم إن كان كذب علي فابسط له في الدنيا واجعله موطأ العقب ) . زكاة النفس ومسحة التصوف في الترفع عن تحديد الجواب ظاهرتان نابضتان في هذا الحديث ، ولكن الذي أردته منه غير هذا . أردت أن أعرف منه غير الظاهر النابض ، ولكن المحدثين والمؤرخين يجمجمون ، فما هذه الوشاية التي ترفع عن عمار إلى الخليفة ؟ أيرتشي عمار ؟ أيزني ؟ أيشرب الخمر ؟ أيؤثر أقرباءه ؟ أيرتكب موبقة في دينه ، أو مخالفة لما أنيط به من رعاية الأنظمة وفرض سلطانها ؟ . عمار أحوط من ذلك
159
نام کتاب : حليف مخزوم ( عمار بن ياسر ) نویسنده : صدر الدين شرف الدين جلد : 1 صفحه : 159