نام کتاب : حقيقة علم آل محمد ( ع ) وجهاته نویسنده : السيد علي عاشور جلد : 1 صفحه : 157
وعليه فالمتعين هو علمهم بكل شئ ، وبه قال العلامة الطباطبائي انه متواتر ( 1 ) . وهو مساوق للعلم بالغيب . وإن شئت قلت : علمهم بكل علم ممكن ، كما تقدم عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " معاشر الناس ما من علم إلا علمنيه ربي وأنا علمته عليا " ( 2 ) . وقد تقدم في العلم اللدني كلام الغزالي في الوحي والعلم الرباني للنبي ، وانه يقتضي العلم بكل شئ قال : فيحصل جميع العلوم لتلك النفس وينتقش فيها جميع الصور من غير تعلم وتفكر ومصداق هذا قوله تعالى لنبيه : * ( وعلمك ما لم تكن تعلم ) * ( 3 ) . ويأتي علم الأئمة بموتهم على التفصيل ، والتي هي أمور غيبية . وعلم الغيب لابد أن يكون داخلا تحت هذا الشئ . اما ما ورد في نفي علم الغيب عنهم فلما تقدم انهم ينفونه بكونه صفة لواجب الوجود ، وانه عين الذات ، فالنفي كان لعلم الغيب الاستقلالي ، ولم ينفوه بما هو من الله تعالى . قال العلامة المجلسي : ( قد عرفت مرارا ان نفي علم الغيب عنهم معناه انهم لا يعلمون ذلك من أنفسهم بغير تعليمه تعالى بوحي أو إلهام وإلا ، فظاهر أن عمدة معجزات الأنبياء والأوصياء ( عليهم السلام ) من هذا القبيل ) ( 4 ) . وللعلامة الأميني كلام مشابه جميل لا بأس بالرجوع إليه ( 5 ) . ومما يؤيد ذلك قصة الإمام الجواد ( عليه السلام ) مع ابنة أم جعفر حيث علم منها ما لا يعلمه إلا الله فسألته أم جعفر قائلة : فمن أين لك علم ما لا يعلمه إلا الله وهي ؟ .
1 - تفسير الميزان : 18 / 192 ، الإحقاق : 1 - 14 . 2 - تفسير نور الثقلين : 4 / 379 ، ومناقب ابن المغازلي : 50 ح 73 مع تفاوت . 3 - الرسالة اللدنية : 69 وتقدم كلامه مفصلا . 4 - بحار الأنوار : 26 / 103 باب انهم لا يعلمون الغيب ح 6 . 5 - الغدير : 5 / 52 إلى 65 .
157
نام کتاب : حقيقة علم آل محمد ( ع ) وجهاته نویسنده : السيد علي عاشور جلد : 1 صفحه : 157