وقال القاضي : وذهب أبو سعيد الخدري وجماعة من التابعين منهم : مجاهد وقتادة وغيرهما إلى أنهم علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام لحديث عائشة قالت : خرج رسول الله وعليه مرط مرحل فجاء الحسن فأدخله ، ثم جاء الحسين فدخل معه ، ثم جاءت فاطمة ، فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ، ثم قال : " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت " رواه مسلم . وحديث سعد بن أبي وقاص قال : لما نزلت هذه الآية " ندع أبناءنا وأبناءكم " دعا رسول الله عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ( ع ) فقال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي " . وحديث واثلة بن الأسقع أنه تلاء هذه الآية - " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس - وقال لعلي وفاطمة وابنيهما ( ع ) : " اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " وأخرج الترمذي وغيره عن عمرو بن أبي سلمة وابن جرير ، وغيره عن أم سلمة أن النبي دعا عليا وفاطمة و حسنا وحسينا ( ع ) لما نزلت هذه الآية : " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " فقال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " " تفسير المظهري " ( 7 / 340 ) وقال أيضا : أقول : أن الأولى أن يقال في تأويل الآية : " قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " إلا أن تؤدوا أقربائي وأهل بيتي وعترتي " وذلك لأنه كان خاتم النبيين لا نبي بعده " وإنما انتصب للدعوة إلى بعده علماء أمته من أهل الظاهر والباطن ولذلك أمر الله تعالى نبيه أن يأمر أمته بمودة أهل بيته لأن عليا ( ع ) والأئمة عليهم السلام من أولاده كانوا أقطابا بالكمالات الولاية ومن أجل ذلك قال رسول الله : " أنا مدينة العلم وعلي بابها " رواه البزار والطبراني عن جابر وله شواهد من حديث ابن عمر وابن عباس وعلي ( ع ) أخيه وصححه الحاكم . ومن أجل ذلك ترى كثيرا من سلاسل المشايخ تنتهي إلى أئمة أهل البيت ومضى كثير من الأولياء في السادات العظام ومن أجل ذلك قال رسول الله : " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي " " التفسير المظهري " ( 8 / 320 ) .