تارة التواتر لفظي . وتارة التواتر إجمالي . وتارة التواتر معنوي . وبقرينة ذكر القوم هذا الحديث في كتبهم المتعلقة بالأحاديث المتواترة يظهر أن هذا الحديث بهذا اللفظ متواتر ، وهذا شئ مهم ، لأنهم في كتب الحديث وعلم دراية الحديث - إذا راجعتم - يقولون بأن التواتر اللفظي قليل جدا ، حتى أنهم يحصرون التواتر اللفظي بحديث إنما الأعمال بالنيات فقط ، وربما أضافوا إلى هذا الحديث حديثا آخر ، هكذا يدعون ، ويقولون بأن الأحاديث الواصلة إلينا من رسول الله هي وإن كانت متواترة إلا أنها متواترة معنى أو إجمالا ، هذا في أكثر الأحاديث الواصلة إلينا التي يمكننا أن ننسبها إليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالقطع واليقين . إلا أن حديث الغدير بهذا اللفظ متواتر ، وهذا شئ له أهميته ، ولا بد من الدقة في هذه النقطة فإنها أمر مهم . فانتهينا إذن ، من لفظ الحديث ومتنه ، وانتهينا من سنده ، وأنه متواتر قطعا . وقد نص الشيخ عبد العزيز الدهلوي صاحب كتاب التحفة الاثنا عشرية .