من له معرفة بالحديث يعلم أن هذا كذب . إذن ، فأحمد بن حنبل مع علمه بكون هذا الحديث كذبا يرويه أكثر من مرة في مسنده ! ومحمد بن جرير الطبري في تاريخه يروي هذا الخبر مع علمه بأنه كذب ! والنسائي أيضا ! وأبو بكر البزار كذلك ! و و . . . إلى آخره ، وهؤلاء كبار علمائهم وأعلام محدثيهم ، يروون مثل هذا الحديث وهم يعلمون أنه كذب ! ! ولو أمكن للإنسان أن يرتاح بمثل هذه الأساليب ، فلكل منكر أن ينكر في أي بحث من البحوث ، في أي مسألة من المسائل ، سواء في أصول الدين أو في فروع الدين ، أو في قضايا أخرى وعلوم أخرى ، يكتفي بالإنكار ، بالنفي ، والتكذيب . لكن هذا الأسلوب ليس له قيمة في سوق الاعتبار ، هذا الأسلوب لا يسمع ولا يعتنى به ، ولا جدوى له ولا فائدة ، لذلك لا بد من أساليب أخرى . تحريف الحديث : من جملة الأساليب : تحريف الحديث ، فالطبري يروي هذا الحديث في تاريخه وفي تفسيره أيضا ، إن رجعتم إلى التاريخ لرأيتم الحديث كما ذكرناه ، ورووه عنه في كتبهم كصاحب كنز