responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 85


فكانت الدعوة إلى القرآن من أوجب الواجبات على الأئمة عليهم السلام مضافا إلى ما ذكرنا من قدسية القرآن عند الجميع ، فلم يتمكن الحكام من منع تعظيمه وقرائته والدعوة إليه .
فقام الإمام زين العابدين عليه السلام بجهد وافر في هذا المجال :
ففي الحديث أنه قال : عليك بالقرآن ، فإن الله خلق الجنة بيده ، لبنة من ذهب ولبنة من فضة ، وجعل ملاطها المسك ، وترابها الزعفران ، وحصاها اللؤلؤ ، وجعل درجاتها على قدر آيات القرآن ، فمن قرأ منها قال له : ( إقرأ وارق ) ومن دخل الجنة لم يكن في الجنة أعلى درجة منه ، ما خلا النبيين والصديقين [1] .
وأسند عن الزهري قال : سمعت علي بن الحسين عليه السلام يقول : آيات القرآن خزائن العلم ، فكلما فتحت خزانة ينبغي لك أن تنظر ما فيها [2] .
وقال عليه السلام : من ختم القرآن بمكة لم يمت حتى يرى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويرى منزله في الجنة [3] .
وكان يعبر عن كفاية القرآن ، بتعاليمه الروحانية القيمة ، بكونه مؤنسا للإنسان المسلم ، يعني : أن الوحشة إنما هي بالابتعاد عن هذه التعاليم حتى لو عاش الإنسان بين الناس ، فكان يقول : لو مات من ما بين المشرق والمغرب ما استوحشت بعد أن يكون القرآن معي [4] .
وهكذا يجد الإمام عليه السلام في تعظيم القرآن ، وتخليده في أعماق نفوس الأمة ، كما يسعى في التمجيد له عمليا وبأشكال من التصرفات :
فمما يؤثر عنه عليه السلام : أنه كان أحسن الناس صوتا بالقرآن ، حتى : أن السقائين كانوا يمرون ببابه ، فيقفون لاستماع صوته ، يقرأ . . . [5] .
وقال سعيد بن المسيب : إن قراء القرآن لم يذهبوا إلى الحج إذا ذهب علي بن



[1] تفسير البرهان ( 3 : 156 ) .
[2] أصول الكافي ( 2 : 609 ) المحجة البيضاء ( 2 : 215 ) .
[3] المحجة البيضاء ( 2 : 215 ) .
[4] الكافي - الأصول - ( 2 : 602 ) وانظر المحجة البيضاء ( 2 : 215 ) وبحار الأنوار ( 46 : 107 ) .
[5] الكافي ( 2 / 616 ) بحار الأنوار ( 46 : 70 ) ب 5 ح 45 . ولاحظ عوالم العلوم ( ص 135 ) .

85

نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 85
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست