التصريح في بعض أسانيد الرسالة [1] . ولعل المرسل إليه هو أبو حمزة نفسه وبذلك يوجه اختصاص روايتها به ، وانتهاء الأسانيد كلها إليه . مصادر الرسالة : تعددت مصادر هذه الرسالة : فأوردها من القدماء الشيخ الصدوق في العديد من كتبه : أعظمها كتاب من لا يحضره الفقيه ، الذي هو من الأصول الحديثية الأربعة ، وأوردها في الخصال ، والأمالي . والشيخ الصدوق أسند رواية الكتاب إلى أبي حمزة الثمالي في الخصال والأمالي ، إلا أنه حذف الإسناد في الفقيه ، على دأبه فيه حيث أنه يحذف الأسانيد ويحيل على المشيخة التي أعدها لذكرها ، فلا يعد الحديث - في هذا الفرض - مرسلا . وقد أورد أسانيده إلى أبي حمزة الثمالي في المشيخة وقال : وطرقي إليه كثيرة ولكنني اقتصرت على طريق واحد منها [2] . وأما الكليني : فالمنقول عن ابن طاوس في فلاح السائل من قوله : ( روينا بإسنادنا في كتاب ( الرسائل ) عن محمد بن يعقوب الكليني ، بإسناده إلى مولانا زين العابدين عليه السلام ) [3] يدل على كون الحديث مسندا عند الكليني . إلا أن كتاب ( الرسائل ) مفقود ، وابن طاوس نقل عنه هكذا بحذف الإسناد . ومن المحتمل قويا أن يكون الكليني قد رواه عن شيخه علي بن إبراهيم ، الذي يروي الرسالة كما في سند النجاشي ، كما سيأتي . وقد أورد ابن شعبة الحراني الحسن بن علي بن الحسين أبو محمد هذه ( الرسالة ) في كتابه العظيم ( تحف العقول عن آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ) وهي مرسلة شأن كل ما
[1] الخصال ( ص 564 ) رقم ( 1 ) . [2] شرح مشيخة الفقيه ( ص 36 ) من المطبوع مع الفقيه ، الجزء الرابع . [3] مستدرك الوسائل ( 11 / 169 ) .