< فهرس الموضوعات > تعامل الإمام السجاد عليه السلام مع الحركات بشكل مدروس < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > 1 - بالنسبة إلى حركة الحرة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > 2 - فتنة ابن الزبير < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > عداء ابن الزبير المعلن لآل الرسول صلى الله عليه وآله < / فهرس الموضوعات > والعلمية والشخصية منها - إلى تثبيت مخططاته السياسية كما عرفنا في الفصول السابقة . وكان مع ذلك يتعامل مع الحركات السياسية الأخرى بشكل مدروس ومدبر ، حسب المواقع والظروف : فبالنسبة إلى حركة الحرة : وجدنا الإمام عليه السلام قد أحرز أنها حركة لم تنبع عن مبدأ يتفق وضرورات الموقف الإسلامي الصحيح ، فلا القائمون بها كانوا من العارفين بحق الإمام عليه السلام ، ولا خططهم المعلنة كانت أساسية ، ولا أهدافهم كانت واضحة أو مدروسة ، وأهم ما كانت عليه خطورة الموقع الذي اختاروه للتحرك ، وهو ( المدينة ) فقد عرضوها للجيش الشامي الملحد ، ليدنس كرامتها ويستهين بمقدساتها . وقد عرفنا أن الإمام عليه السلام اتخذ موقف المنجي للمدينة المنكوبة ولأهلها الذين استباح حرماتهم الجيش الأموي . ولم تكن حركة الحرة تتبع أمر الإمام عليه السلام ولا قيادته بل ولا إشرافه ، بل كان الإمام عليه السلام يومها في فترة لملمة قواه وتهيئة وضعه ، والتأهب لخطته المستقبلية . كما سبق حديث عن ذلك كله في الفصل الأول [1] . وأما فتنة ابن الزبير : فمع أن ابن الزبير لم يكن بأولى من ابن مروان ، في الحكم والسيطرة ، وأن طموحاته المشبوهة كانت مرفوضة لدى أهل الحق ، وخاصة للعلويين وعلى رأسهم الإمام زين العابدين عليه السلام . ومع ما كان عليه من الحقد والعداء لآل علي عليه السلام [2] ذلك الذي بدأه في حياته بدفع أبيه في أتون حرب الجمل ، وقد حمله الإمام الصادق عليه السلام ذلك الوزر في كلمته
[1] لاحظ ( ص 65 - 72 ) من هذا الكتاب . [2] فقد قال لابن عباس : إني لأكتم بغضكم أهل هذا البيت منذ أربعين سنة . مروج الذهب ( 3 : 84 و 89 ) وانظر تاريخ اليعقوبي ( 2 : 261 ) .