الشرعيين ، ورفض كل أشكال التحكم الخارج من إطار الإمامة الحقة . وأما بناءا على الالتزام بالخروج بالسيف شرطا في الإمامة فإن الإمام علي بن الحسين السجاد ، وأبناءه الأئمة عليهم السلام لم يقوموا بدور علني في هذا المجال ، حتى نسب إليهم معارضة كل حركة مسلحة ضد الأنظمة الحاكمة ! ولكن هذه التهمة بعيدة عن ساحة الأئمة عليهم السلام : أولا : لأن عمل الأئمة : علي والحسن والحسين عليهم السلام في قياداتهم للحروب واشتراكهم في المعارك ، هو الحجة عند الشيعة ، ويكفي دليلا على بطلان هذه التهمة ، لأن الإمامة شأنها واحد ، فلو كان للأئمة السابقين أن يقوموا بعمل مسلح ، فمعناه جواز ذلك للا حقين ، وأن ذلك لا ينافي الإمامة . فنسبة معارضة الحركة المسلحة إلى أي إمام ثبتت إمامته ، وكان مستجمعا لشرائطها ، نسبة باطلة ، فكيف تجعل دليلا على نفي الإمامة عن أحد ؟ وثانيا : إن الإمام السجاد عليه السلام هو في أول القائمة التي وجهت إليها هذه التهمة ، مع أنا نجد موقفه من ( السيف ) ينافي هذه التهمة تماما ويبطلها ، فهو في الحديث التالي يعتبر ( إشهار السيف ) عملا لمن هو ( سابق ) بالخيرات . ففي تفسير قوله تعالى : * ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير ) * ( فاطر : 35 الآية 32 ) . ) قال عليه السلام : نزلت - والله - فينا أهل البيت - ثلاث مرات - . قال الراوي : أخبرنا : من فيكم الظالم لنفسه ؟ . قال عليه السلام : الذي استوت حسناته وسيئاته ، وهو في الجنة . قال الراوي : والمقتصد ؟ . قال عليه السلام : العابد لله في بيته حتى يأتيه اليقين . قال الراوي : فقلت : السابق والخيرات ؟ .