< فهرس الموضوعات > المقطع الأول : دعاؤه لأهل الثغور < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > رعاية الإمام للبلاد الاسلامية الإسلام لا يقوم بالأشخاص ولا بالتصرفات الخاصة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > تصرفات الأئمة عليهم السلام على أساس حفظ الكيان الإسلامي ولو على حساب الافراد والعناوين الفرعية < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > من هم أهل الثغور في زمان الإمام السجاد عليه السلام ؟ < / فهرس الموضوعات > وإذ لا يسعنا الدخول في غمار هذا البحر الزخار لاقتناص درره فإنا نقتصر على إيراد مقطعين من أدعية الصحيفة ، يمثلان صورة عما جاء فيها ، مما تبرز فيه معالم التصدي السياسي الذي التزمه الإمام عليه السلام بمنطق الدعاء . المقطع الأول : دعاؤه لأهل الثغور : إن الإمام ، لكونه الراعي الإلهي ، المسؤول عن رعيته وهي الأمة ، يكون الحفاظ على وجود الإسلام ، من أهم واجباته التي يلتزمها ، فلا بد من رعاية شعائره ، واستمرار مظاهره ، ومتابعة مصالحه العامة ، وتقديمها على غيرها من المصالح الخاصة بالأفراد ، أو الأعمال الجزئية الفرعية ، فالحفاظ على سمعة الإسلام وحدوده ، أهم من الالتزام بفروع الدين وواجباته ومحرماته ، إذا دار الأمر بينه وبينها . ففي سبيل ذلك الهدف العام السامي ، لا بد من تجاوز الاهتمامات الصغيرة ، والمحدودة ، بالرغم من كونها في أنفسها ضرورات ، لا بد من القيام بها في الظروف العادية ، لكنها لا تعرقل طريق الأهداف العامة الكبرى . فالاسلام : كدين ، ليس قائما بالأشخاص ، ولا يتأثر بتصرفاتهم الخاصة ، في مقابل ما يهدده من الأخطار الكبيرة ، فكرية أو اجتماعية أو عسكرية ، فإذا واجه الإسلام خطر يهدد التوحيد الممثل بكلمة ( لا إله إلا الله ) أو الرسالة المتجلية في ( محمد رسول الله ) فإن الإمام يتجاوز كل الاعتبارات ويهب للدفاع عن هذين الركنين الأهم ، وحتى لو كان على حساب وجود الإمام نفسه ، أو عنوان إمامته ، فضلا عن مصالحه الخاصة ، وشؤونه وصلاحياته . ومن هذا المنطلق ، يمكن تحديد المواقف الهامة للأئمة من أهل البيت عليهم السلام : فسكوت الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام عن مطالبته بحقه ، ولجوء الإمام الحسن المجتبى عليه السلام إلى توقيع كتاب الصلح مع معاوية ، وتضحية الإمام الحسين الشهيد عليه السلام بنفسه في كربلاء . كل ذلك نحدده على أساس متحد ، وهو رعاية المصلحة الإسلامية العامة ، والحفاظ على كيان الإسلام لئلا يمسه سوء . وبهذا - أيضا - نميز وقوف الإمام زين العابدين عليه السلام للدعاء لأهل الثغور . ومن هم أهل الثغور في عصره ؟