responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 174


إن ابتعاد أهل البصرة عن أهل البيت عليهم السلام إلى حد الجهل بهم ليس بتلك الغرابة ، لأن انحرافهم عن أهل البيت قد تجذر فيهم منذ حرب الجمل ووقعته الرهيبة ، وقد بقيت آثارها فيهم حتى دهر سحيق ، فلما خرج حفص بن غياث القاضي إلى عبادان - وهو موضع رباط - فاجتمع إليه البصريون فقالوا له : لا تحدثنا عن ثلاثة :
أشعث بن عبد الملك ، وعمرو بن عبيد ، وجعفر بن محمد . . . [1] .
فتلك شنشنة أعرفها من أخزم !
لكن كل الغرابة من أهل مكة المجاورين للمدينة ؟ والذين يعرفون الإمام كاملا ، كيف اغتروا بأولئك الزهاد ، القادمين من بعيد ، ولجأوا إليهم يطلبون الغيث منهم ، وهذا الإمام زين العابدين ، وحجة الزاهدين بينهم يتركونه ، بل لا يعرف إلا بالسؤال عنه ! ؟
لم يتصور ظلم على أهل البيت عليهم السلام أكثر من هذا في مركز الدين والإسلام ، مكة ، وعند أشرف البقاع وأعظمها ( الكعبة الشريفة ) ! !
وما الذي جعل أهل مكة يتركون الإمام علي بن الحسين عليه السلام وهم يعرفونه حسبا ونسبا ، فيلجأون إلى أناس جاءوا من البصرة ؟
إنه ليس إلا الانحراف عن أهل البيت عليهم السلام والجهل بحقهم وفضلهم ، إن لم يكن العداء لهم ! !
وهكذا تصدى الإمام لهذا الانحراف وأسقط ما في أيدي أولئك العباد المتظاهرين بالزهد ، الذين لا يعرف واحدهم زين العابدين ، إمام زمانه ، وسيد أهل البيت .
فكشف عن زيف دعاواهم ، وسوء نياتهم ، وضلال سبلهم حيث عندوا عن حق أهل البيت ، ولم يعترفوا لهم بالفضل .
وللإمام عليه السلام مواقف أخرى مع آحاد من هؤلاء العباد ، مثل موقفه من الحسن البصري ، ومن طاوس ، وغيرهما [2] .
إن الزهد الذي قام الإمام زين العابدين عليه السلام بإحيائه كان مثل زهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم



[1] تهذيب الكمال للمزي ( 5 / 7 - 78 ) .
[2] لاحظها في حلية الأولياء ، وصفوة الصفوة ، وكشف الغمة .

174

نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 174
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست