responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 166


وأمسك عن بعض الطعام والشراب من خوف سلطان أهل الدنيا ، فكيف ، ويحك يا ابن آدم ، من خوف بيات سلطان رب العزة وأخذه الأليم وبياته لأهل المعاصي والذنوب مع طوارق المنايا بالليل والنهار ؟ فذلك البيات الذي ليس منه منجى ، ولا دونه ملتجأ ، ولا منه مهرب .
فخافوا الله أيها المؤمنون من البيات خوف أهل التقوى ، فإن الله يقول : * ( ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد [1] * .
فاحذروا زهرة الحياة الدنيا وغرورها وشرورها وتذكروا ضرر عاقبة الميل إليها ، فإن زينتها فتنة وحبها خطيئة .
واعلم ويحك يا ابن آدم أن قسوة البطنة وكظة الملأة وسكر الشبع وغرة الملك مما يثبط ويبطئ عن العمل وينسي الذكر ويلهي عن اقتراب الأجل ، حتى كأن المبتلى بحب الدنيا به خبل من سكر الشراب .
وأن العاقل عن الله ، الخائف منه ، العامل له ليمرن نفسه ويعودها الجوع حتى ما تشتاق إلى الشبع ، وكذلك تضمر الخيل لسبق الرهان .
فاتقوا الله عباد الله تقوى مؤمل ثوابه وخائف عقابه فقد - لله أنتم - أعذر وأنذر وشوق وخوف ، فلا أنتم إلى ما شوقكم إليه من كريم ثوابه تشتاقون فتعملون ، ولا أنتم مما خوفكم به من شديد عقابه وأليم عذابه ترهبون فتنكلون .
وقد نبأكم الله في كتابه أنه : * ( من يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وإنا له كاتبون [2] * .
ثم ضرب لكم الأمثال في كتابه وصرف الآيات لتحذروا عاجل زهرة الحياة الدنيا فقال : * ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم ( 3 ) * .
فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا ، فاتقوا الله واتعظوا بمواعظ الله . وما أعلم إلا كثيرا منكم قد نهكته عواقب المعاصي فما حذرها وأضرت بدينه فما مقتها . أما



[1] سورة إبراهيم آية 14 .
[2] سورة الأنبياء آية 94 . ( 13 ) سورة التغابن آية 15 .

166

نام کتاب : جهاد الإمام السجاد ( ع ) نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي    جلد : 1  صفحه : 166
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست